عرفا ; لأنه لا ينضبط غشه , فلا يتأتى رد مثله , ولأن قيمتها تزيد وتنقص فهي كالعروض . ( ولا ) تصح شركة عنان ومضاربة ( بفلوس ولو نافقة ) - لأنها عروض . ( ولا ) تصح شركة عنان ومضاربة ( بنقرة ) - وهي ( التي لم تضرب ) - لأن قيمتها تزيد وتنقص , فأشبهت العروض ( أو ) ; أي : ولا تصح الشركة إذا ( لم يذكرا الربح ) ; لأنه المقصود من الشركة , فلا يجوز الإخلال به , ( أو شرط ) بالبناء للمجهول - ( لبعضهم ) في الشركة ( جزء مجهول ) ; كحظ أو جزء أو نصيب ; فلا تصح ; لأن الجهالة تمنع تسليم الواجب , ( أو ) شرط فيها لبعضهم ( دراهم معلومة ) ; لم تصح ; لأنه قد لا يربح غيرها , فيأخذ جميع الربح , وقد لا يربح , فيأخذ جزءا من المال , وقد يربح كثيرا , فيتضرر من شرطت له , ( أو ) شرط لبعضهم فيها ( ربح عين معينة ) ; كربح ثوب بعينه , ( أو ) شرط ربح عين ( مجهولة ) كربح أحد هذين الثوبين , وكذا لو شرط لبعضهم فيها ربح إحدى السفرتين , أو ربح تجارته في شهر بعينه أو في عام بعينه ; لم تصح ; لأنه قد يربح في ذلك المعين دون غيره أو بالعكس , فيختص أحدهما بالربح , وهو مخالف لموضوع الشركة . وكذا لو شرط لبعضهم جزء وعشرة دراهم , أو جزء إلا عشرة دراهم ونحوها ; لم تصح كما لو شرط لبعضهم مثل ما شرط لزيد في شركة أخرى - والمثل غير معلوم - لم يصح العقد , أو دفع لبعضهم ألفا مضاربة , وقال الدافع : لك نصف ربحه ; لم يصح العقد ; لما تقدم . ( وكذا مساقاة ومزارعة ) قياسا على الشركة ; فلا يصحان إن شرط لعامل جزء مجهول , أو آصع معلومة , أو ثمرة شجرة معينة أو مجهولة , أو زرع ناحية بعينها , ونحو ذلك , ويأتي في بابه مفصلا .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي