تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد عند المفاضلة الرجوع بجنس ماله ; كما لو كان الجنس واحدا . ويأتي . قال الإمام أحمد : يرجع هذا بدنانيره وهذا بدراهمه . وأما كونها تصح مع عدم تساوي المالين منهما ; فلأنه قول الجمهور من العلماء , ولا يشترط الخلط . وأما كونها تصح على النقد المضروب الشائع بين الشركاء ; فلأن مبناها على الوكالة والأمانة , وذلك يجري على الشائع كما يجري على غيره ( ليعمل ) متعلق ب يحضر ( فيه ) - أي في جميع المال - ( كل ) ممن له فيه شيء ( على أن له ) - أي كل من له في المال شيء - ( من الربح ) الحاصل بالعمل ( بنسبة ماله ) من المال , فمن له فيه النصف له نصف الربح , ومن له فيه الثلث له ثلث الربح , ومن له فيه السدس له سدس الربح , ( أو ) على أن لكل منهما ( جزءا مشاعا معلوما ) من الربح , ( ولو ) كان ( متفاضلا ) ; كأن شرط لواحد ( أقل من ماله ) من الربح ; كأن يكون له النصف , فيجعل له ثلث الربح ; لقصوره عن العمل , ( أو ) شرط ( أكثر ) من ماله ; كأن يجعل لصاحب الثلث مثلا نصف الربح ; لقوة حذقه , فجاز أخذه أكثر لاستحقاقه بالعمل كالمضارب , ( أو يقال ) على أن الربح ( بيننا فيستوون فيه ) ; لإضافتهم إليه إضافة واحدة بلا ترجيح . ( ولو ) كان العقد بين اثنين و ( تفاوتا في رأس المال ) ; بأن أحضر أحدهما الثلث والآخر الثلثين , وقالا الربح بيننا ; فيتناصفاه لأن الإضافة إليهما إضافة واحدة من غير ترجيح , فاقتضت التسوية كقوله هذه الدار بيني وبينك ( أو ليعمل ) فيه ( البعض من أرباب الأموال فقط على أن يكون له ) - أي العامل منهم - ( أكثر من ربح ماله ) ; كأن تعاقدوا على أن يعمل رب السدس , وله ثلث الربح أو نصفه ونحوه ; ( وتكون ) الشركة فيما إذا تعاقدوا على أن يعمل بعضهم على هذا الحكم ( عنانا ) من حيث إحضار كل منهم له ( ومضاربة ) ; لأن ما يأخذه العامل زائد على ربح ماله في نظير عمله في مال

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٩٨