تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وهي ) - أي شركة العنان ( أن يحضر كل ) واحد ( من عدد ) اثنين فأكثر ( جائز التصرف ) , فلا تعقد على ما في الذمة , ولا مع صغير ولا سفيه ( من ماله ) , أو مال محجوره وموكله الذي أذن له . ولا تنعقد بنحو مغصوب ( نقدا ) ذهبا أو فضة ( مضروبا ) - أي مسكوكا ولو بسكة كفار ( معلوما ) قدرا أو صفة ويصح - ( ولو ) كان ( مغشوشا قليلا ) - لعسر التحرز منه , ( أو ) كان النقد ( من جنسين كذهب أو فضة , أو كان متفاوتا ) ; بأن أحضر أحدهما مائة والآخر مائتين , ( أو ) كان مختلطا ( شائعا بين الشركاء إن علم كل منهم قدر ماله ) ; كما ورثوه , لأحدهم النصف , ولآخر الثلث , ولآخر السدس , واشتركوا فيه قبل قسمته , وعلم منه أنها لا تصح على عرض نصا ; لوقوعها على عين العوض أو قيمته أو ثمنه , أما العين فلا يجوز وقوعها عليها ; لاقتضاء الشركة الرجوع عند المفاضلة برأس المال أو مثله , والعين لا مثل لها , فيرجع إليه , وقد تزيد قيمة جنس عروض أحدهما دون الآخر . فيستوعب بذلك جميع الربح أو جميع المال , وقد تنقض فيؤدي إلى أن يشاركه الآخر في ثمن ملكه الذي ليس بربح . وأما القيمة فلا تجوز عليها ; لأنها قد تزيد في أحدهما قبل بيعه , فيشاركه الآخر في العين المملوكة له ; وأما الثمن فلا تجوز عليه ; لأنه معدوم حال العقد وغير مملوك لهما ; لأنه إن أريد الذي اشتريت به , فقد صار لبائعها , وإن أريد الذي تباع به فإن الشركة تصير معلقة على شرط , وهو بيع الأعيان . وأما اشتراط كون النقد مضروبا دراهم أو دنانير ; فلأنها قيمة المتلفات وأثمان البياعات , ولم يزل الناس يشتركون عليها من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى زمننا من غير نكير . وغير المضروب كالعروض . وأما اعتبار إحضار مال الشركة عند العقد فلتقرير العمل وتحقيق الشركة كالمضاربة عليه . وأما اشتراط كونه معلوما فلأنه لا بد من الرجوع برأس المال عند المفاضلة , ولا يملك ذلك مع جهله , وكونها تصح على الجنسين في النصوص ; لإمكان كل

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٩٧