تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وكبيع ) فيما تقدم ( إجارة ) ; لأنها بيع المنافع , فلو أجره داره ودار غيره بإذنه بأجرة واحدة صحت , وقسطت الأجرة على الدارين , وكذا باقي الصور , قال الموفق والشارح وغيرهما : الحكم في الرهن والهبة وسائر العقود إذا جمعت ما يجوز وما لا يجوز كالحكم في البيع , إلا أن الظاهر فيها الصحة ; أي : ولو لم نصحح البيع ; لأنها ليست عقود معاوضة ; فلا توجد جهالة العوض فيها . ( وإن جمع ) في عقد ( بين بيع وإجارة ) , بأن باعه عبده , وأجره داره بعوض واحد ; صحا , ( أو ) جمع بين بيع ( وصرف ) , بأن باعه عبده , وصارفه دينارا بمائة درهم مثلا , صحا بخلاف ما لو باعه ثوبا وعشرة دراهم بثلاثين درهما , ( أو ) جمع بين بيع ( وخلع ) , بأن قالت : ابتعت منك عبدك , واختلعت نفسي بعشرين دينارا صحا , ( أو ) جمع بين بيع ( ونكاح بعوض واحد ; صحا ) , لأن اختلاف العقدين لا يمنع الصحة ; كما لو جمع بين ما فيه شفعة وما لا شفعة فيه , ( وقسط ) العوض ( عليهما ) , يصرف عوض كل منهما تفصيلا ( و ) إن جمع بين ( بيع وكتابة ) ; بأن كاتب عبده , وباعه داره بمائة ; لكل شهر عشرة , مثلا ; ( بطل ) البيع ; لأنه باع ما له لما له , أشبه ما لو باعه قبل الكتابة , ( وصحت ) الكتابة بقسطها ; لعدم المانع . ( ومتى اعتبر قبض ) في المجلس ( لأحدهما ) , أي : العقدين المجموع بينهما , كالصرف فيما إذا باع عبدا وحلي ذهب بدراهم صفقة , وافترقا قبل التقابض ; بطل العقد في الحلي ; بقسطه من الدراهم , ( ولو لم يبطل ) العقد ( الآخر ) الذي لا يعتبر فيه القبض ( بتأخره ) ; أي : القبض ; لأنه ليس شرطا فيه , كما لو انفرد , فيأخذ المشتري العبد بقسطه من الثمن . ( فرع : لو اشتبه عبده بعبد غيره , لم يصح بيع أحدهما قبل قرعة ) . قدمه في الرعاية الكبرى ' وهو احتمال للقاضي في خلافه ' .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٨