على المتأمل أن تشبيه هذه المسألة في الوصية بعيد جدا ; إذ الموصي يعلم قطعا أن الميت لا يملك شيئا . فأما قول المصنف : ( كما لو باعه شاة وكلبا بدينار , أو اشترى ) منه شقصا ( بمائة درهم ورطل خمر ) مع العلم بالحال , فهو موافق للقواعد , ويكون البيع باطلا , ( كما مر ) آنفا , واختاره الموفق , والشارح , وصححه في ' التصحيح ' ' والخلاصة ' والنظم ' وجزم به في ' الوجيز ' وقدمه في ' الرعايتين ' ' والحاويين ' وهو متجه . ( ومن باع عبده وعبد غيره بإذنه ) بثمن واحد صح البيع ; لأن جملة الثمن معلومة ; كما لو كان لواحد , وقسط الثمن على قدر قيمة العبدين , فيأخذ كل ما يقابل عبده , ( أو باع عبديه لاثنين , لا ) إن باع العبدين ( مشاعين , بل ) بيع ( لكل واحد ) منهما ( عبد ) بثمن واحد ; صح البيع , وقسط الثمن على قيمة العبدين , ويؤدي كل مشتر ما يقابل عبده . ( أو اشترى عبدين من اثنين أو ) من ( وكيلهما بثمن واحد , صح ) العقد , ( وقسط ) الثمن ( على قيمتهما ) , أي : العبدين ; ليعلم ثمن كل منهما , ويأخذ كل ما قابل عبده , ومثله لو كان لاثنين عبدان لكل واحد منهما عبد , فباعاهما لرجلين بثمن واحد ; فيصح البيع , ويقسط الثمن , ( فلو بيعا ) ; أي : العبدان ( بمائة ) مثلا , ( ثم قوم أحدهما ) ; أي العبدين ( بعشرين , و ) قوم ( الآخر بأربعين , فلرب ) العبد الذي قوم ( بعشرين ثلث المائة ) ; لأن نسبة العشرين إلى الستين التي هي قيمة العبدين ثلث , ( وللآخر ) أي : الذي قوم عبده بأربعين ( ثلثاها ) أي : المائة كما ذكر .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي