انعزل , و ( لم يتصرف الآخر ) بانفراده ; لأن الموكل لم يأذنه في ذلك , ( وهكذا كل تصرف ) من بيع وإجارة واقتضاء وإبراء ونحوها .
| ( فصل )
: في حكم عقد الوكالة وما يبطل به وانعزال الوكيل وعزله وحكم ما بيده بعده . ( والوكالة والشركة والمضاربة والمساقاة والمزارعة الوديعة والجعالة ) والمسابقة والعارية ( عقود جائزة من الطرفين ) ; لأن غايتها إذن وبذل نفع , وكلاهما جائز . ( لكل ) من المتعاقدين ( فسخها ) ; أي : هذه العقود ; كفسخ الإذن في أكل طعامه . ( وتبطل ) هذه العقود ( كلها بموت أحد المتعاقدين ) ; لأنها تعتمد الحياة , ( لكن لو وكل ولي يتيم وناظر وقف أو عقدا ) ; أي : ولي اليتيم وناظر الوقف ( عقدا جائزا غيرها ) ; أي : غير الوكالة ( كشركة ومضاربة ; لم تنفسخ بموته ) ; أي : ولي اليتيم وناظر الوقف . ذكره في ' القواعد ' واقتصر عليه في ' الإنصاف ' . ( ويتجه و ) لا تنفسخ ( بعزله ) ; أي : ولي اليتيم وناظر الوقف . وهو متجه ( لأنه متصرف على غيره ) ( وتبطل ) الوكالة أيضا ( بجنون مطبقا ) - بفتح الباء - ( من أحدهما ) ; - أي : الموكل أو الوكيل - لأن الوكالة تعتمد العقل , فإذا انتفى انتفت صحتها ; لانتفاء ما تعتمد عليه وهو أهلية التصرف . و ( لا ) تبطل الوكالة ( بإغماء ) ; لأنه يحدث ثم يزول ( و ) تبطل الوكالة ( بحجره ) على أحدهما ( لسفه ) فيما لا يتصرف السفيه ; كبيع وشراء ( حيث اعتبر رشد ) ; لعدم أهليته للتصرف , بخلاف نحو طلاق .