تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال : إنما بعتني ملكك ; فالقول قوله مع يمينه أنه لا يعلم كونه وكيلا , ولا يرجع عليه بشيء . انتهى . وإن كذباه وادعيا أنه لا يعلم كونه وكيلا وأذن في البيع نسيئة ; حلف الموكل , ويرجع في العين إن كانت قائمة , وإن كانت تالفة رجع بقيمتها على من شاء منهما . ( و ) إن وكل وكيلين ; ( صح انفراد ) أحدهما عن الآخر ( في ) صورة : هي قوله ( أيكما باع سلعتي فبيعه جائز ) ; لحصول مقصود الموكل في بيع أحدهما , ( وكذا ) ; أي : كما يصح الانفراد في قوله : أيكما باع سلعتي فبيعه جائز ; صح بيع ( ما يباع مثله بفلوس عرفا ; كخبز ونحوه ) ; كحزمة بقل وكل تافه ( إذا بيع بها ) عملا بالعرف . ( فرع : لو ) وكل وكيلين , ( فغاب أحد الوكيلين ) , ولم يكن جعل الانفراد لكل منهما ; ( لم يكن ) للوكيل ( الحاضر التصرف ) مع غيبة الآخر , ( ولا لحاكم ضم أمين إليه ) ; أي : الوكيل الحاضر ( ليتصرفا ) ; أي : الحاضر والأمين , ( بخلاف ) طروء ( موت أحد الوصيين ) من قبل ميت ; ( لأن له ) ; أي : الحاكم ( نظرا في حق ميت , ويتيم , ولذلك يقيم وصيا لمن ) ; أي : ميت ( لم يوص ) إلى أحد , بخلاف الموكل , فإنه رشيد جائز التصرف ; فلا ولاية للحاكم عليه . ( وإن أثبت أحدهما ) ; أي : أحد الوكيلين ( الوكالة ) لدى حاكم ( والآخر غائب , وحكم بها ) الحاكم ; ( ثبتت ) الوكالة له , و ( للغائب تبعا , ولا يتصرف الحاضر وحده ) ; لما تقدم , ( بل إذا حضر ) الغائب ( تصرفا ) معا , لا يقال هو حكم للغائب ; لأنه يجوز تبعا لحق الحاضر , كما يجوز أن يحكم بالوقف لمن لم يخلق لأجل من يستحقه في الحال , وإذا حضر الغائب فلا يحتاج إلى إقامة بينة بالوكالة ; لثبوتها له بالتبعية . ( وإن جحد ) الوكيل ( الغائب الوكالة ) الثابتة له بالتبعية ; بأن قال : لست بوكيل ( أو عزل ) الغائب ( نفسه ) ;

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٥٢