( و ) تصح في ( حوالة ورهن وكفالة وشركة الوديعة وجعالة وقرض ومساقاة وكتابة وتدبير ووقف ) وقسمة وحكومة , بأن يوكل القاضي من يحكم بين الخصمين على ما يأتي تفصيله . ( و ) يصح التوكيل أيضا في ( عتق وإبراء ) ; لأنهما من حقوق الآدمي المتعلقة بالمال , ( ولو ) كان التوكيل في العتق والإبراء ( لأنفسهما إن عينا ) بأن يقول السيد لرقيقه : وكلتك في أن تعتق نفسك , أو يقول رب الدين لغريمه : وكلتك في أن تبرئ نفسك . ( فلو وكل عبده في إعتاق عبيده ) , لم يدخل . ( أو وكل امرأته في طلاق نسائه ) ; لم تدخل . ( أو ) وكل ( غريمه في إبراء غرمائه ) ; لم يدخل . ( أو ) قال لإنسان ( تصدق بهذا ) المال ; ( لم يدخل الوكيل في ذلك ) , فلا يملك العبد عتق نفسه , ولا المرأة طلاق نفسها , ولا الغريم إبراء نفسه , ولا يملك الوكيل في التصدق أخذ شيء من المال لنفسه ( إلا بالنص ) الصريح من الموكل . ( وتصح ) الوكالة ( في كل حق لله ) تعالى ( تدخله النيابة من إثبات حد واستيفائه ) ممن وجب عليه ; لقوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها , فاعترفت فأمر بها فرجمت ﴾ . متفق عليه . فقد وكله في الإثبات والاستيفاء جميعا . ( ويتجه ) صحة الوكالة ( من سيد ) ; أي : أن يوكل السيد إنسانا في إثبات حد وجب على العبد , وفي استيفائه منه ; لأن له الإثبات والاستيفاء بنفسه فنائبه كذلك . ( و ) يتجه صحتها من حاكم في إثبات حد , خلافا لأبي الخطاب حيث منع جواز الوكالة في الإثبات , وله أيضا أن يوكل في استيفائه ; لأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجم ماعز , فرجموه , ووكل عثمان عليا في إقامة حد الشرب على الوليد بن عقبة , ووكل علي الحسن في ذلك فأبى الحسن , فوكل عبد الله بن جعفر , فأقامه , وعلي يعد . رواه مسلم . ولأن الحاجة تدعو
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي