تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أو ) وكلتك ( في شراء أحد هذين ) ; للجهالة أيضا . ( و ) قال ( في ' الانتصار ' : لو وكل زيدا وهو لا يعرفه ) ; لم تصح ; لوقوع الاشتراك في العلم , فلا بد من معرفة المقصود إما بنسبة أو إشارة إليه أو نحو ذلك مما يعينه . ( أو لم يعرف الوكيل موكله ) ; بأن قيل له وكلك زيد ولم ينسب إليه , ولم يذكر له من وصفه أو شهرته ما يميزه ; ( لم تصح ) ; للجهالة ( انتهى ) كلام الانتصار . ( وفيه تأمل ) ; لشمول كلامه من له تمييز بصفة أو شهرة يمكن أن يتميز بها عن غيره , فلم يذكرها , فأما إذا ذكرها فالوكالة صحيحة . ( وإن وكله في مخاصمة غرمائه ) ; أي : الموكل , صح التوكيل ( - وإن جهلهم موكل ووكيل - ) لعدم اشتراط عين ما وكل به . ( ويتجه الصحة ) في قول الموكل لوكيله : ( أعتق أحد عبدي أو طلق إحدى امرأتي ) ; فقال الوكيل : أحدهما حر أو إحدى المرأتين طالق عتق في الأولى , ويخرج بقرعة , وطلقت في الثانية , وتخرج بقرعة أيضا , ( فإن ) عين الموكل فيه قبل الإبهام , ( ثم أوقع ) الوكيل العتق أو الطلاق ; ( احتمل ) الوقوع على من عين , واحتمل الإخراج بقرعة ; كما لو طلق إحدى امرأتيه , أو أوقع عليه طلاقا من غير معينة ولا منوية أخرجت المطلقة بقرعة نص عليه ; كمعينة منسية , وكقوله عن طائر إن كان غرابا فحفصة طالق , وإلا يكن غرابا فعمرة طالق وجهل ; فإنه يقرع بينهما , فتطلق من أخرجتها القرعة ; لأنه سبيل إلى معرفة المطلقة منها عينا ومحافظة على العتق وصيانة للفروج وهو متجه .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٣٠