تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصح تبرع مأذون له بدراهم وكسوة ونحوهما ) ; كفرس وحمار ; لأنه ليس من التجارة ولا يحتاج إليه , فلا يتناوله الإذن ; كغير المأذون له . ( وله ) ; أي : الرقيق المأذون له ( هدية مأكول وإعارة دابة وعمل دعوة ونحوه ) ; كصدقة بيسير وإعارة ثوبه ( بلا إسراف ) في الكل ; لأنه عليه الصلاة والسلام كان يجيب دعوة المملوك وروي عن أبي سعيد مولى أبي أسيد : أنه تزوج فحضر دعوته جماعة من الصحابة منهم ابن مسعود وأبو حذيفة , فأمهم وهو يومئذ , عبد رواه صالح في مسائله , ولجريان عادة التجار به فيما بينهم , فيدخل في عموم الإذن , ( أو ) ; أي : وبلا ( منع سيد ) له من ذلك , فإن منعه فلا . ولرقيق ( غير مأذون ) له في تجارة ( أن يتصدق قوته بما لا يضر به ; كرغيف ) وفلس وبيضة ونحو ذلك ; لجريان العادة بالمسامحة فيه . ( ولزوجة وكل متصرف في بيت ) كأجير وخازن , ( ويتجه غير ولي يتيم ) ومجنون وسفيه وناظر وقف ; لأن المقصود تنمية مال من ذكر , فلا يفعل إلا ما فيه الحظ والمصلحة وهو متجه ; ( الصدقة منه ) ; أي : البيت ( بلا إذن صاحبه بنحو ذلك ) ; أي : الرغيف لحديث عائشة مرفوعا : ﴿ إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة ; كان لها أجرها بما أنفقت , ولزوجها أجر ما كسب , وللخازن مثل ذلك لا ينقص أجرهم من أجر بعض شيئا ﴾ . متفق عليه . ولم يذكر إذنا , ولأن العادة السماح وطيب النفس به , ( إلا أن يمنع ) رب البيت منه , ( أو يضطرب عرف ) ; بأن يكون عادة البعض الإعطاء وعادة آخرين المنع , ( أو يكون ) رب البيت ( بخيلا , ويشك في رضاه فيها ) ; أي : في اضطراب العرف والبخل ; ( فيحرم ) الإعطاء من ماله بلا إذنه ; لأن الأصل عدم رضاه إذن ; ( كزوجة أطعمت بغرض , ولم تعلم رضاه ) ; أي :

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٢٦