ولده ما شاء ما لم يضره , ولحديث : ﴿ أنت ومالك لأبيك ﴾ ( إلا ما فرضه له حاكم ) , فإن لم يفرض له شيئا لم يأكل منه ; لقوله تعالى : ﴿ ومن كان غنيا فليستعفف ﴾ وعلم منه أن للحاكم فرضه , لكن لمصلحته . ( ولناظر وقف - ولو لم يحتج - ) أكل منه ( بمعروف ) , نصا , إلحاقا له بعامل الزكاة ومحل ذلك ( حيث لم يشرط الواقف له شيئا , وإلا ) بأن شرط الواقف له شيئا ; ( فله ما شرط ) الواقف فقط قليلا كان المشروط أو كثيرا ( لنظره ) , قاله في القواعد . ( فإن شرط ) الواقف ( له ) ; أي : للناظر ( أجرة ) ; أي : عوضا معلوما , فإن كان المشروط بقدر أجرة المثل اختص به , وكان ما يحتاج إليه الوقف من أمناء وغيرهم من غلة الوقف , وإن كان المشروط أكثر ; ( فكلفته ) ; أي : كلفة ما يحتاج إليه الوقف من نحو أمناء وعمال ( عليه ) ; أي على الناظر يصرفها من الزيادة ( حتى يبقى ) له ( أجرة مثله ) إلا أن يكون الواقف شرطه له خالصا . ( وله ) ; أي : الناظر ( الأجرة ) على عمله ( من وقت نظره فيه ) ; أي : الوقف , وهذا المذكور في الناظر نقله الحارثي عن الأصحاب , وقال : ولا شك أن التقدير بقدر معين صريح في اختصاص الناظر به , فتوقف الاختصاص على ما قالوا لا معنى له , إلى أن قال وصريح المحاباة لا يقدح في الاختصاص به إجماعا . ( ويتجه ليس من المعروف مجاوزة أجر مثله ) وهو متجه . ( قال الشيخ ) تقي الدين : ( له ) ; أي : ناظر الوقف ( أخذ أجرة عمله مع فقره ) وقال ولا يقدم بمعلومه بلا شرط إلا بأخذ أجرة عمله مع فقره ; كوصي اليتيم . ( ولا يأكل وكيل في صدقة منها شيئا لعمله ) ; لأنه تمكنه موافقة الموكل
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي