( ويصح منه ) ; أي : السفيه ( نذر كل عبادة بدنية ) من حج وصوم وصلاة ; لأنه غير محجور عليه في بدنه , و ( لا ) يصح منه نذر عبادة ( مالية ) ; كصدقة وأضحية . وحكم تصرف ولي السفيه ; كحكم تصرف ولي الصغير والمجنون على ما سلف ; لأن الولاية عليه لحظه ; أشبه الصغير والمجنون .
| ( فصل : لولي محجور )
عليه من صغير ومجنون وسفيه ( غير حاكم وأمينه ) ; أي : الحاكم الأكل لحاجة فقر من مال موليه ; لقوله تعالى : ﴿ ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ﴾ ولحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : ﴿ أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني فقير وليس لي شيء , ولي يتيم فقال : كل من مال يتيمك غير مسرف ﴾ . رواه أبو بكر . والحاكم وأمينه لا يأكلان شيئا ; لاستغنائهما بما لهما في بيت المال فيأكل من يباح له الأقل من أجرة مثله وكفاية , فإذا كانت كفايته أربعة دراهم مثلا وأجرة عمله ثلاثة , أو بالعكس لم يأكل إلا الثلاثة ; لأنه يأكل بالحاجة والعمل جميعا , فلا يأخذ إلا ما وجد فيه . ( ولا يلزمه ) ; أي : الولي ( عوضه ) ; أي : ما أكله ( بيساره ) ; لأنه عوض عن عمله , فلم يلزمه عوضه مطلقا ; كالأجير والمضارب , ولظاهر الآية فإنه تعالى لم يذكر عوضا , بخلاف المضطر إلى طعام غيره ; لاستقرار عوضه في ذمته , ( ومع عدمها ) ; أي : حاجة ولي صغير ومجنون وسفيه ; بأن كان غنيا ( لا يأكل ) من مالهم ( غير أب ) ; لما يأتي : أن للأب التملك من مال