تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه ; لأنه غير متهم في نفسه , والحجر إنما يتعلق بما له ; فيقبل إقراره على نفسه . ( ولا يجب مال عفي عليه ) عن قصاص أقر به السفيه لاحتمال التواطؤ بينه وبين المقر له . وقوله ( حالا ) قيد لعدم الوجوب ; أي : فيجب مالا ; فإن فك حجره أخذ به , ( و ) إن أقر ( بمال ) ; كثمن وقرض وقيمة متلف ( ف ) يؤخذ به ( بعد فكه ) ; أي : الحجر ; لأنه مكلف يلزمه ما أقر به ; كالراهن يقر بالرهن , ولا يقبل في الحال لئلا يزول معنى الحجر , ( إلا إن علم الولي صدقه ) ; أي : السفيه فيما أقر به , فيلزم الولي أداؤه في الحال . ( ويتجه و ) إن أقر سفيه ( بخلع أخذ به ) في الحال ; كطلاقه وظهاره وإيلائه , ( ولا عوض ) له ( إن كذبته ) مختلعه , وإن صدقته ; فلا يقبض العوض , فإن قبضه ; لم يصح قبضه على الصحيح من المذهب ; وللولي أخذه منها ثانيا ; لأن إقباضها للسفيه غير مبرئ . ( واحتمل ) أنه ( لا ينفك حجر ) سفيه ( بموته , فلا يؤخذ ما أقر به ) السفيه ( من تركته ) ; لأنه لم يثبت عنده ذلك إلا بإقراره ; وإقراره لا يؤخذ به إلا بعد فك الحجر عنه , وقد مات محجورا عليه ; فلا يعتد بإقراره , ولو صدقه مقر له , وحينئذ فلو صدق الولي السفيه , فدفع للمقر له المبلغ المقر به ; فلا يصح دفعه . و ( ويرجع إذن ) غرماء السفيه على ولي بما دفعه للمقر له ; ( لعلمه ) أنه لم يثبت في ذمة محجوره ما يجب أداؤه عنه , فيكون مفرطا في دفعه , ما لم يؤذن به شرعا وهو متجه .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤١٦