تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باختلاف الناس , ( فولد تاجر ) يؤنس رشده ; ( بأن يتكرر بيعه وشراؤه , فلا يغبن غالبا غبنا فاحشا , و ) يؤنس رشد ( ولد رئيس وكاتب باستيفاء على وكيله ) فيما وكله فيه , ( و ) يؤنس رشد ( أنثى باشتراء قطن ونحوه ) كصوف وكتان واستجادته ودفعه ( و ) دفع أجرته ( للغزالات واستيفاء عليهن ) ; أي : الغزالات ( و ) يعتبر مع ما تقدم من إيناس رشده ( حفظ الأطعمة من نحو هر وفأر ) وحفظ ثياب من نحو عت ( و ) يختبر ( ابن كل محترف بما يتعلق بحرفته ) , فيختبر ابن الزارع وابن النجار بما يتعلق بزرعه ونجارته ; ( و ) يعتبر مع ذلك ( أن يحفظ كل ما في يده عن صرفه فيما لا فائدة فيه ; كشراء نفط ونحوه كبارود يحرقه للتفرج عليه ) ونحوه , ( أو ) صرفه في ( حرام ; كقمار ) وغناء , ( وشراء محرم كآلة لهو ) أو خمر , ( وليس صرف المال في بر ) ; كغزو وحج وصدقة , ( و ) صرفه في ( مطعم ومشرب وملبس ومنكح لا يليق به تبذيرا ; إذ لا سرف في المباح ) قال : في الاختيارات الإسراف ما صرفه في المحرمات أو كان صرفه في المباح يضر بعياله أو كان وحده لم يثق بإيمانه , أو صرفه في مباح قدرا زائدا على المصلحة انتهى . وقال الحجاوي في ' حاشيته ' : الفرق بين الإسراف , والتبذير أن الإسراف صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي , والتبذير صرف الشيء فيما لا ينبغي . ( ومن نوزع في رشده ليأخذ ماله من وليه , فشهد به عدلان ; ثبت ) رشده ; لأنه قد يعلم بالاستفاضة , ( وإلا ) ; بأن لم يشهد عدلان ; ( فادعى ) محجور عليه ( علم وليه ) رشده ; ( حلف ) وليه ( أنه لا يعلم ) رشده ; لاحتمال صدق مدع , وظاهر ما يأتي في اليمين في الدعاوى إن لم يحلف لا يقضى عليه برشد ; لأنه لا يقضى في النكول إلا في المال وما يقصد به . ( ومن تبرع في ) حال ( حجره ) , أو باع ونحوه ( فثبت كونه ) ; أي المتبرع ونحوه ( مكلفا رشيدا ) [ نفذ ] تصرفه ; لتبين أهله له .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٠٥