تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه إن كان ذكرا فقد أمنى ; وإن كان أنثى فقد حاضت , ويأتي حكم إشكاله وما يزول به في ميراثه . ( ولا اعتبار ) ; أي : لا يحصل بلوغ بغير ما ذكر ( بغلظ صوت وفرق أنف ونهود ثدي وشعر إبط و ) شعر ( لحية ) وغيرها ( والرشد إصلاح المال , لا ) إصلاح ( الدين ) في قول أكثر العلماء لقوله تعالى : ﴿ فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ﴾ قال ابن عباس : يعني صلاحا في أموالهم . ولأنه نكرة في سياق الشرط , ومن كان مصلحا لماله ; فقد وجد منه شرطه . والعدالة لا تعتبر في الرشد دواما , فلا تعتبر في الابتداء ; كالزهد في الدنيا , فعلى هذا يدفع إليه ماله وإن كان مفسدا لدينه ; كمن ترك الصلاة ومنع الزكاة ونحوه , وقول من قال : الفاسق غير رشيد , منتقض بالكافر , فإنه غير رشيد في دينه ولم يحجر عليه في ماله . ( ولا يعطى ) من بلغ رشيدا ظاهرا ( ماله حتى يختبر بما يأتي ) قريبا ( ومحله ) ; أي : الاختبار ( قبل بلوغ ) لقوله تعالى : ﴿ وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ﴾ . الآية والدليل منها من وجهين أحدهما قوله اليتامى ولا يكونون يتامى إلا قبل البلوغ . الثاني أنه مدة اختبارهم إلى البلوغ بلفظ حتى , فدل على أن الاختبار قبله . وتأخير الاختبار إلى البلوغ يؤدي إلى الحجر على البالغ الرشيد ; لأن الحجر يمتد إلى أن يختبر , ويعلم رشده , ولا يختبر إلا من يعرف المصلحة من المفسدة , وتصرفه حال الاختبار صحيح بتصرف ( لائق به ) - متعلق بيختبر - ( و ) حتى ( يؤنس رشده ) ; أي : يعلم , يختلف الإيناس باختلاف الناس . ( وعقود ) يتيم حال ( الاختبار صحيحة ) ; للآية , ويختلف الرشد

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٠٤