تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومن بلغ ) من ذكر وأنثى وخنثى ( رشيدا ) انفك الحجر عنه , ( أو ) بلغ ( مجنونا , أو ) بلغ ( سفيها , ثم عقل ; انفك حجره ) ; لقوله تعالى : ﴿ وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ﴾ الآية , ولأن الحجر عليه إنما كان لعجزه عن التصرف في ماله حفظا له - وقد زال - فيزول الحجر لزوال علته , ( بلا حكم ) بفكه , وسواء رشده الولي أو لا ; لأن الحجر عليهما لا يحتاج إلى حكم فيزول بدونه لقوله تعالى : ﴿ فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ﴾ واشتراط الحكم زيادة تمنع الدفع عند وجود ذلك , وهو خلاف النص , ( وأعطي ) من انفك عنه الحجر ( ماله ) للآية ( وسن ) إعطاؤه ماله ( بإذن قاض و ) إشهاد ( بينة ) برشد ودفع ليأمن التبعة , و ( لا ) يعطى ماله ( قبل ذلك بحال - ولو صار شيخا - ) روى الجوزجاني في ' المترجم ' قال : كان القاسم بن محمد يلي أمر شيخ من قريش ذي أهل ومال لضعف عقله . ( و ) يحصل ( بلوغ ذكر بإمناء ) باحتلام أو غيره لقوله تعالى : ﴿ وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ﴾ ( أو تمام خمس عشرة سنة ) ; لحديث ابن عمر : ﴿ عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد - وأنا ابن أربع عشرة سنة - فلم يجزني , وعرضت عليه يوم الخندق - وأنا ابن خمس عشرة سنة - فأجازني ﴾ متفق عليه , وفي رواية البيهقي بإسناد حسن : فلم يجزني , ولم يرني بلغت , ( أو نبات شعر خشن ) ; أي : يستحق أخذه بالموسى , لا زغب ضعيف ( حول قبله ) ; ﴿ لأنه عليه الصلاة والسلام لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة حكم بأن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم , وحكم بأن يكشف عن مؤتزريهم فمن أنبت فهو من المقاتلة , ومن لم ينبت ألحقوه بالذراري , فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لقد حكم بحكم الله من فوق سبعة أرفعة ﴾ . متفق عليه ( و ) بلوغ

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٠٢