تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يحج به أو يكفر , ولا على إيجار نفسه لذلك ; لأن ماله لا يباع فيه , ولا تجرى فيه المنافع مجرى الأعيان , وأما لو وجب عليه الحج والكفارة , فتهاون حتى أفلس ; فإنه يجبر على ذلك ; لجريان المنافع هنا مجرى الأعيان . . ( ويحرم إجباره ) ; أي : المدين المفلس ( على قبول نحو هبة - ولو من ولده - و ) على قبول ( صدقة و ) قبول ( وصية ) ; لما فيه من ضرر تحمل المنة , بخلافه على الصفة . ( و ) لا يجبر المفلس على ( تزويج أم ولده ) لوفاء دينه مما يأخذ من مهرها - ولو لم يكن يطؤها - لأنه يحرمها عليه بالنكاح , ويعلق حق الزواج بها . ( و ) يحرم إجباره على ( خلع ) زوجته على عوض يوفي منه دينه ; لأنه يحرمها عليه , وقد يكون له إليها ميل . ( و ) لا يجبر على ( رد مبيع ) لعيب أو خيار شرط ونحوه , ( و ) لا على ( إمضائه في خيار ) - ولو كان فيه حظ - لأنه إتمام تصرف سابق على الحجر , فلا يحجر عليه فيه . ( و ) لا يجبر على ( أخذ دية عن قود ) وجب له بجناية عليه أو على قنه أو مورثه ; لأنه يفوت المعنى الذي وجب له القصاص , ثم إن اقتص فلا شيء للغرماء , وإن عفا على مال ; ثبت وتعلق به دينهم , وله العفو مجانا , خلافا ' للإقناع ' . ( ولا يملك أجنبي وفاء دينه ) ; أي : المدين ( متبرعا ) بذلك ( بلا رضاه ) ; أي : المدين , ( ولا يملك الحاكم قبض ذلك ) ; أي : ما ذكر من هبة وصدقة ونحوها للمدين لوفاء دينه ( بلا إذنه ) ; أي : المدين , لأنه لا يملك إجباره عليه ; فلم يملك فعله عنه . ( وينفك حجره ) ; أي : المفلس ( بوفاء ) دينه ( بلا ) حكم ( حاكم ) بفكه ; لزوال المعنى الذي شرع له الحجر , والحكم يدور مع علته .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٩٨