تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ويصح الحكم بفكه ) ; أي : الحجر ( مع بقاء بعض ) الدين ; لأن حكمه بفكه مع بقاء بعض الدين لا يكون إلا بعد البحث عن فراغ ماله , والنظر في الأصلح مع بقاء الحجر وفكه , وعلم منه أنه لا ينفك مع بقاء بعض الدين بدون حكم ; لأنه ثبت بحكم فلا يزول إلا به ; لاحتياجه إلى نظر واجتهاد ( فلو طلبوا ) ; أي : غرماء من فك حجره ( إعادته ) عليه ( لما بقي ) من دينهم ; ( لم يجبهم ) الحاكم ; لأنه لم يفك حجره حتى لم يبق له شيء , فإن ادعوا أن بيده مالا وبينوا سببه ; سأله الحاكم عنه , فإن أنكر حلف وخلي سبيله , وإن أقر وقال : هو لفلان وأنا وكيله أو عامله ; سأله الحاكم إن كان حاضرا , فإن صدقه فله بيمينه , وإن أنكره أعيد الحجر بطلبهم , وإن كان المقر له غائبا أقر بيد المفلس إلى أن يحضر , ويسأله . ( وإن استدان ) من فك حجره وعليه بقية دين ; ( فحجر عليه ) - ولو بطلب أرباب الديون التي لزمته بعد فك الحجر - ( تشارك غرماء الحجر الأول و ) غرماء الحجر ( الثاني ) في ماله الموجود إذن ; لتساويهم في ثبوت حقوقهم في ذمته ; كغرماء الميت , إلا أن الأولين يضرب لهم ببقية ديونهم , والآخرين بجميعها . ( ومن فلس ) - بالبناء للمفعول - ( ثم استدان لم يحبس ) نصا ; لوضوح أمره , وإن كان للمفلس أو الميت حق له به شاهد واحد , وحلف المفلس أو الوارث معه ; ثبت المال , وتعلقت به حقوق الغرماء ; كسائر أمواله , ( وإن أبى مفلس أو ) أبى ( وارث الحلف مع شاهد له ) ; أي : المفلس أو الوارث ( بحق ; لم يجبر , وليس لغرماء ) المفلس أو الميت ( الحلف ) ; لإثباتهم ملكا لغيرهم تتعلق به حقوقهم بعد ثبوته له , فلم يجز ; ( كزوجة تحلف لإثبات ملك زوجها لتعلق نفقتها به ) , وإنما لم يجبر المفلس ولا الوارث على الحلف ; لأننا لا نعلم صدق الشاهد

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٩٩