يرض بتأخيره , فإن أوجبت الجناية قصاصا , فعفا وليها إلى مال أو صالحه المفلس على مال شارك أيضا ; لثبوت سببه بغير اختياره ; أشبه ما لو أوجبت المال . و ( لا ) يشارك مجني عليه ( من عامله ) ; أي : المفلس ( بعد حجر ) عليه ; لدخوله على بصيرة . ( ولا يحل ) دين ( مؤجل بجنون ) كإغماء ( أو ) ; أي : ولا يحل ( بموت ) ; لحديث : ﴿ من ترك حقا أو مالا فلورثته ﴾ . والأجل حق للميت , فينقل لورثته ( إن وثق ورثة ) رب الدين . ( ويتجه أو ) وثق ( ولي مجنون ) جنونا مطبقا بحيث إنه صار ميئوسا من إفاقته , لكن قد يفرق بينهما بأن المجنون يحجر على ماله , ويحفظ عن الضياع , فإذا حل المؤجل يوفى , ولا كذلك الميت , فإنه يوزع ماله بين ورثته , فاحتاج رب الدين للتوثقة ; لئلا يضيع ماله عند حلول أجله , ( أو ) وثق ( أجنبي ) . رب الدين ( الأقل من الدين أو التركة ) , فإن لم يوثق بذلك حل ; لأن الورثة قد لا يكونون مليئين ولم يرض بهم الغريم , فيؤدي إلى فوات الحق , ولو ضمنه ضامن وحل على أحدهما بموته ; لم يحل على الآخر . قال الشيخ تقي الدين في الأجرة المؤجلة : لا تحل بالموت في أصح قول العلماء , وإنما قلنا : يحل الدين ; لأن حلولها مع تأخير استيفاء المنفعة ظلم , فإن مات من عليه حال ومؤجل , والتركة بقدر الحال أو أقل , فإن لم يوثق المؤجل ; حل واشتركا , وإن وثقه الورثة أو أجنبي لم يترك لرب المؤجل شيء ( ويختص بها ) ; أي : التركة ( رب ) دين ( حال ) , ويوفى رب المؤجل إذا حل من الوثيقة , ( فإن تعذر توثق ) ; أي : لم يوثق وارث حل ; لما تقدم , ( أو لم يكن ) للميت
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي