تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ] ( إن ظهر رب ) دين ( حال رجع على كل غريم بقسطه ) ; أي : بقدر حصته ; لأنه لو كان حاضرا لقاسمهم , فيقاسم إذا ظهر ; كغريم يظهر بعد قسم ماله ( ولم تنقض القسمة ) ; لأنهم لم يأخذوا زائدا عن حقهم , وإنما تبين فيما قبضوه من حقهم . قال في ' الفروع ' : وظاهر كلامهم على من أتلف ما قبضه بحصته , واقتصر عليه في ' الإنصاف ' وهذا بخلاف ما إذا قبض أحد الشريكين شيئا من الدين المشترك على ما يأتي . ولعل الفرق أن بالحجر تعلق حق جميع الغرماء بماله فتخصيص بعضهم باطل , بخلاف مسألة القبض من المشترك ; إذ المدين فيها غير محجور عليه . وفي فتاوى الموفق ' لو وصل مال الغائب فأقام رجل بينة أن له عينا , وأقام الآخر بينة إن طالبا جميعا اشتركا , وإن طالب أحدهما اختص به ; لاختصاصه بما يوجب التسليم , وعدم تعلق الدين بماله . قال صاحب الفروع ' : ومراده ولم يطالب أصلا , وإلا شاركه ما لم يقبضه . ( ومن دينه مؤجل ) من الغرماء ( لا يحل ) نصا , فلا يشارك ذوي الديون الحالة ; لأن الأجل حق للمفلس , فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه , ولا يوجب الفلس حلول ما عليه كالإغماء , ( ولا يوقف ) من مال المفلس ( له ) ; أي : لمن دينه مؤجل , ( ولا يرجع على الغرماء ) بشيء ( إذا حل ) دينه ; لعدم ملكه الطلب به حين القسمة , وكذا من تجدد له دين بعد القسمة بجناية . ( ويشارك من حل دينه قبل قسمة في الكل ) ; أي : كل المال المقسوم كدين تجدد على المفلس بجناية قبل القسمة , ( و ) يشارك من حل دينه ( في أثنائها ) ; أي : القسمة ( فيما بقي ) من مال المفلس , دون ما قسم , ( وضرب له ) ; أي : الذي حل دينه في أثناء القسمة ( بكل دينه ) الذي حل , ( و ) يضرب ( لغيره ) ; أي : من أخذ شيئا قبل حلول المؤجل ( ببقيته ) ; أي : بقية دينه , ( ويشارك مجني عليه ) من مفلس غرماءه ( قبل حجر وبعده ) قبل قسمة أو في أثنائها , بجميع أرش الجناية ; لثبوت حق مجني عليه بغير اختياره , ولم

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٩٤