تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يحل دينه , فيختار الفسخ أو الترك ; أي : فلا يباع في الديون الحالة ; لتعلق حق البائع بعينه . ( ولا ) يأخذ المحرم الصيد ( حال إحرامه ) ; لأن الرجوع فيه تمليك له , ولا يجوز مع الإحرام ; كشرائه له , فإن كان البائع حلالا والمفلس محرما , لم يمنع بائعه أخذه ; لأن المانع غير موجود فيه ; ( ووقف ) الصيد إلى أن يحل المحرم ; لأنه لا يدخل في ملكه ابتداء بغير إرث . ( ويتجه لو تلف ) ما ثمنه مؤجل ( قبل ) حلول أجله ( فمن ) ضمان ( مفلس ) , وهذا مفهوم منصوص الإمام حيث قال : يكون ماله موقوفا إلى أن يحل دينه , فيختار الفسخ أو الترك . وهو متجه . ( ولا يمنعه ) ; أي : الرجوع ( نقص ) سلعة ; ( كهزال وجنون ونسيان صنعة ) ومرض وتزويج ; لأنه لا يخرجه عن كونه عين ماله , ومتى أخذه ناقصا ; فلا شيء له غيره , وإلا ضرب بثمنه مع الغرماء ; لأن الثمن لا يتقسط على صفة سلعة من سمن أو هزال أو نحوهما فيصير كنقصه ; لتغير الأسعار . ( ولا ) يمنعه أيضا ( صبغ ثوب أو قصره ) ولت سويق بدهن ; لبقاء العين قائمة مشاهدة لم يتغير اسمها . ( ولو نقص ) الثوب ( بهما ) ; أي : الصبغ والقصر . هذا المذهب جزم في ' الهداية ' والمذهب ' والخلاصة ' والكافي ' ' والوجيز ' وشرح ابن منجى ' وغيرهم ; لأن هذا النقص نقص صفة , فلا يمنع الرجوع ; كنسيان صفة وهزال عبد . قال صاحب التلخيص وغيره : هذا المذهب . قال : الموفق والشارح : إذا صبغ الثوب أو لت السويق بزيت فقال أصحابنا : لبائع الثوب والسويق الرجوع في أعيان أموالهما , ( خلافا لهما ) ; أي : ' المنتهى ' ' والإقناع ' حيث جزما بعدم الرجوع , ما لم ينقص الثوب بهما ( والزيادة ) عن قيمة الثوب الحاصلة ( بصبغه أو قصره ) أو عن قيمة السويق باللت ; ( لمفلس ) ; لأنها حصلت بفعله في ملكه , فيكون شريكا للبائع فيما زاد عن قيمة الثوب والسويق , فإن كانت القصارة بفعل المفلس أو بأجرة وفاها ; فهما شريكان في الثوب , فإن اختار البائع دفع قيمة الزيادة إلى المفلس ; لزمه قبولها , لأنه يتخلص بذلك من ضرر الشركة , وإن لم يختر بيع الثوب , وأخذ كل قدر حقه ; كما لو كان الثوب بخمسة , فصار يساوي ستة ;

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٨٤