تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الثانية ) : [ وهي ] ما إذا كان البائع أحال على المشتري بالثمن ; لاستقرار الدين عليه ; كما تقدم . ( ويعتبر لبطلان البيع ) المذكور ( ثبوته ) ; أي : البطلان ( ببينة ) تشهد بأن العبد المبيع حرا , ( أو اتفاقهم ) ; أي : المحيل والمحال عليه والمحتال على حريته , ( فلو اتفق البائعان على حرية بيع , وكذبهما محتال ; لم يقبل قولهما عليه ) ; لأنهما يبطلان حقه ( أشبه ما لو باعه ) ; أي : العبد المذكور ( مشتريه لثان , ثم اعترف هو ) ; أي : مشتريه الذي باعه لثان ( وبائعه ) الأول ( بحريته ; فلا يقبل ) قولهما ( على ) المشتري ( الثاني , وإن أقاما ) ; أي : المحيل والمحال عليه ( بينة بحريته ; لم تسمع ) بينتهما ; ( لأنهما كذباها بدخولهما في التبايع , وإن أقامها ) ; أي : البينة ( العبد أو شهدت ) بحريته ( حسبة ) لله تعالى من غير طلب العبد استشهادها ; ( قبلت ) البينة ; لعدم ما يمنعها , ( وبطلت الحوالة ) ; لأن ببطلان البيع ظهر أن لا ثمن على المشتري , والحوالة فرع على سلامة الثمن . ( ويتجه وكذا ) في عدم سماع البينة ( كل بائع ادعى عدم استحقاق ما باعه , و ) قد كان ( اعترف بملكه ) ; أي : المبيع وقت العقد ; ( كبائع دار ) على أنها ملكه , ثم ( ادعى وقفها ) وأقام على ذلك بينة ; ( فلا تقبل بينته ) ; لتكذيبه لها باعترافه بملكية الدار , وهو متجه . ( و ) يتجه ( أنه إن ) باع الدار على أنها ملكه , ثم ( ادعى ) أنها كانت قبل البيع وقفا , لكنه حصل له ( نحو ذهول ) عن كونها وقفا ( ونسيان ) لوقفيتها , ( فشهدت ) البينة ( به ) ; أي : الوقف على عقد البيع ; ( قبلت ) بينته ; لأنه في الظاهر لم يصدر منه ما يقتضي تكذيبها , والذهول والنسيان معفو عنه كالخطإ ; للخبر , وهذا أيضا لولا إطلاقهم لكان متجها

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٣٠