تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وإن صدقهما ) ; أي : البائع والمشتري ( محتال ) على حرية العبد ( وادعاها ) ; أي : ادعى أن الحوالة ( بغير ثمن العبد ) الذي اتفقوا على حريته ; فالقول ( قوله ) مع يمينه ; لأنه يدعي سلامة العقد وهي الأصل ( حيث لا بينة لهما ) ; أي : للبائع والمشتري بأن الحوالة بثمن العبد , فإن كانت ; عمل بها , ( وإن اتفق محيل ومحتال على حريته ) ; أي ; العبد , ( وكذبهما محال عليه ; لم يقبلا ) ; أي : قولاهما ( عليه في الحرية ) ; أي : حرية العبد ; لأنه إقرار على غيرهما , ( وبطلت الحوالة ; لاعتراف محتال بعدم الدين ) والمحال عليه يعترف للمحتال بدين لا يصدقه المحتال فيه , فلا يأخذ منه شيئا ( وإن اعترف محال عليه ومحتال بحرية العبد ; عتق ) العبد ; ( لإقرار ذي اليد بحريته , وبطلت الحوالة بالنسبة إليهما ) مؤاخذة إليهما بحكم إقرارهما . ( ولا يرجع محتال على محيل لاعترافه ببراءته ) بدخوله معه في الحوالة . ( فروع : لو اتفقا ) ; أي : رب دين ومدين ( على ) قول مدين لرب دين : ( أحلتك ) على فلان , ( أو ) على قوله : ( أحلتك بديني ) على فلان , ( وادعى أحدهما إرادة الوكالة ) , وادعى الآخر إرادة الحوالة ; ( صدق ) مدع إرادة الوكالة بيمينه ; لأن الأصل بقاء الدين على كل من المحيل والمحال عليه , ومدعي الحوالة يدعي نقله , ومدعي الوكالة ينكره , ولا موضع للبينة هنا ; لأن الاختلاف في النية , ( و ) إن اتفقا ( على ) قول مدين لرب دين : ( أحلتك بدينك ) , وادعى أحدهما إرادة الحوالة , والآخر إرادة الوكالة ; ( فقول مدعي الحوالة ) ; لأن الحوالة بدينه لا تحتمل الوكالة , فلا يقبل قول مدعيها . ( ولو قال زيد لعمر و : أحلتني بديني على بكر ) , واختلفا هل جرى بينهما لفظ الحوالة أو الوكالة ; بأن قال زيد : أحلتني بلفظ الحوالة , ( فقال عمر و : بل وكلتك ) بلفظ الوكالة , فإن كان لأحدهما بينة ; عمل بها ; لأن

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٣١