تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما تقدم , ولأنه عليه الصلاة والسلام جعل الاشتداد غاية للمنع , وما بعد الغاية مخالف لما قبلها . ( ويدخل الساتر ) لنحو جوز [ بلغ ] , وحب مشتد , من قشر وتبن ( تبعا ) , كنوى ثمر , ( ويبطل بيع باستثنائه ) ; لأنه يصير كبيع النوى في التمر . ( ويصح بيع تبن قبل تصفية حب ) منه ; لأنه معلوم بالمشاهدة ; كما لو باع القشر دون ما داخله , أو التمر دون نواه . ( و ) يصح بيع ( قفيز من هذه الصبرة ) , وهي الكومة المجموعة من طعام أو غيره , سميت صبرة لإفراغ بعضها على بعض , ومنه قيل للسحاب فوق السحاب : صبير , ويقال : صبرت المتاع إذا جمعته , وضممت بعضه إلى بعض , ( إن تساوت أجزاؤها , وزادت عليه ) , أي : القفيز المبيع ; لأن المبيع حينئذ مقدر معلوم من جملة متساوية الأجزاء ; أشبه بيع جزء مشاع منها ; كربعها , أو ثلثها , سواء علما مبلغ قفزانها , أو جهلاه , ( وإلا ) تساوى أجزاؤها ( فلا ) يصح البيع في قفيز أو أكثر حتى يعينه , وكذا إن لم تزد على قفيز , وإن اختلف أجزاؤها ; ( كصبرة بقال ) , ومحدد من قرية إلى قرية ( بجميع ما بيع به ) من بر مختلف أو صاف , ( وشعير مختلف أو صاف ) وباع قفيزا منها , لم يصح ; لعدم تساوي أجزائها المؤدي إلى الجهالة بالقفيز المبيع . ويصح بيع ( رطل ) مثلا ( من دن ) نحو عسل , أو زيت , ( أو ) رطل ( من زبرة حديد ونحوه ) ; كرصاص ونحاس ; لما تقدم ( وبتلف ) الصبرة , أو ما في الدن , أو الزبرة ( ما عدا قدر مبيع ) من ذلك ( يتعين ) الباقي ; لأن يكون مبيعا ; لتعين المحل له , وإن بقي بعض المبيع ; أخذه بقسطه , ( ولو فرق قفزانا ) من صبرة تساوت أجزاؤها , ( وباع ) منها قفيزا ( واحدا مبهما ) أو اثنين فأكثر ( مع تساوي أجزائها ) أي : القفزان ( صح ) البيع , كما لو لم يفرقها [ ويصح بيع صبرة ] جزافا ( مع جهلهما )

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٣