أي : المتبايعين , ( أو علمهما ) بقدرها ; لعدم التغرير لحديث ابن عمر : ﴿ كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا , فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه ﴾ متفق عليه , ( ومع علم بائع وحده ) قدرها ( يحرم ) عليه بيعها جزافا نصا ; لقوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ من علم مبلغ شيء ; فلا يبيعه جزافا حتى يعينه ﴾ : ولأنه لا يعدل إلى البيع جزافا مع علمه بقدر الكيل إلا للتغرير ظاهرا ( ويصح ) البيع مع التحريم ; لعلم المبيع بالمشاهدة ( ولمشتر ) كتمه بائع القدر مع علمه به ( الرد ) ; لأن كتمه ذلك غش وغرر , ( وكذا ) مع ( علم مشتر وحده ) بقدر الصبرة ; فيحرم عليه شراؤها جزافا مع جهل بائع به , ( ولبائع الفسخ ) به ; لتغرير المشتري له , ولا يشترط لصحة البيع معرفة باطن الصبرة المتساوية الأجزاء , اكتفاء برؤية ظاهرها ; لدلالته عليهما , ولا يشترط أيضا تساوي موضعها ; لأن معرفتها لا تتوقف عليه ; ( كتدليس ) ; أي : كما يحرم على بائع تدليس صبرة ; ( بجعل جيد فوق ) رديء ; كما يحرم على مشتر ( عكسه ) ; أي : جعله الرديء فوق الجيد , ( أو ) جعل بائع الصبرة ( فوق ربوة ) , أو دكة , أو حجر ينقصها , أو الرديء , أو المبلول في باطنها , كسائر أنواع الغش من الأرض , ( وعكسه ) كجعل الصبرة على حفرة , ( ولمشتر ) لم يعلم أنها فوق ربوة الخيار بين ( فسخ أو أخذ تفاوت ) ما بينهما من الثمن , لكن لو ظهر أن باطنها خير من ظاهرها , أو ظهر تحتها حفرة لم يعلم بذلك بائع ; فلا خيار للمشتري ; لأن ذلك ينفعه ولا يضره , ولبائع الخيار إن لم يعلم بالحفرة , أو بان باطنها خيرا من ظاهرها , فلمن لم يعلم به الخيار بين الفسخ , وأخذ تفاوت ما بينهما من الثمن ; بأن تقوم غير مغشوشة به , ويؤخذ بقسط ما نقص من الثمن ; لأنه عيب . ( ويصح بيع صبرة علم قفزانها إلا قفيزا ) , لأنه عليه الصلاة والسلام
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي