تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) الثالث إمكان ( المقاصة ; بأن يستوي الدينان جنسا وصفة وحلولا وأجلا وقدرا ; فلا تصح ) الحوالة ( بذهب على فضة , ولا بصحاح على مكسرة , وعكسه ) كمكسرة على صحاح , ولا بحال على مؤجل , ( ولا مع اختلاف أجل ) ; لأنها عقد إرفاق كالقرض , فلو جوزت مع الاختلاف ; لصار المطلوب منها الأفضل , فتخرج عن موضوعها , ( ولو كانا ) ; أي : الدينان المحال به والمحال عليه ( حالين , فشرط على محتال تأخير حقه أو ) تأخير ( بعضه ) إلى أجل - ولو معلوما - ( لم تصح ) الحوالة ; لأن الحال لا يتأجل , ( لكن إذا صحت ) الحوالة , ( فرضيا ) ; أي : المحتال والمحتال عليه ( بدفع أدنى ) من الدين , ( أو ) بدفع ( أعلى ) منه , ( أو ) رضيا ( بتأجيله ) وهو معجل , ( أو تعجيله ) وهو مؤجل , ( أو بدفع عوض عنه , جاز ) ذلك ; لأن ذلك يجوز في القرض فهنا أولى , لكن إن جرى بين العوضين ربا النسيئة كما لو كان الدين المحال به من الموزونات فعوضه عنه موزونا من غير جنسه , أو كان مكيلا , فعوضه عنه مكيلا من غير جنسه ; اشترط فيه التقابض بمجلس التعويض ( و ) يشترط [ في ] الحوالة تماثل الدينين في القدر ; ( فلا يصح بقليل على كثير ) كعشرة على خمسة , ( و ) لا ( عكسه ) كخمسة على عشرة ; للاختلاف , ( وتصح ) الحوالة , ( بقليل على قدره من كثير ) ; بأن أحاله بخمسة على خمسة , ( وعكسه ) ; بأن أحاله بخمسة من العشرة على خمسة , ولا يضر اختلاف سبب الدينين ; ككون أحدهما من قرض والآخر من ثمن مبيع . ( الرابع استقرار ) دين في ذمة ( محال عليه ) نصا كبدل قرض وثمن مبيع بعد لزوم بيع ; لأن غير المستقر عرضة للسقوط ومقتضى الحوالة إلزام المحال عليه بالدين مطلقا , ويشترط استقرار دين محال ( به ) , فتصح بجعل قبل عمل ; لأن الحوالة بمنزلة وفائه , ويصح الوفاء قبل الاستقرار , ( خلافا لجمع ) منهم القاضي والحلواني وغيرهما ; ( فلا تصح ) الحوالة , ( على صداق قبل دخول )

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٢٥