| 2( باب الحوالة )
( الحوالة ) : - بفتح الحاء وكسرها - مشتقة من التحول ; لأنها تحول الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحتال عليه . وهي ( عقد إرفاق ) منفرد بنفسه ليس محمولا على غيره , ( لا خيار فيه ) وهي ثابتة بالإجماع , ولا عبرة بمخالفة الأصم , وسنده السنة الصحيحة , فمنها ما خرجه الشيخان عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ﴿ : مطل الغني ظلم , وإذا أحيل أحدكم على ملي فليتبع ﴾ . وفي لفظ : ﴿ من أحيل بحقه على مليء فليحتل ﴾ . ( وليست ) الحوالة ( بيعا ) ; لأنها لو كانت بيعا لكانت بيع دين بدين , ولما جاز التفرق قبل القبض ; لأنها بيع مال الربا بجنسه , ولجازت بلفظ البيع وبين جنسين كالبيع كله , ولأن لفظها يشعر بالتحول , وليست أيضا في معنى البيع ; لعدم العين فيها , ( بل هي ) ; أي : الحوالة ( انتقال مال ) محال به ( من ذمة ) محيل ( إلى ذمة ) محال عليه بحيث لا رجوع [ للمحتال ] على المحيل بحال إذا اجتمعت شروطها ; لأنها براءة من دين ليس فيها قبض ممن هي عليه , ولا ممن يدفع عنه ; أشبه الإبراء منه . وتصح الحوالة ( بلفظها أو بمعناها الخاص ) بها ; ( ك ابتعتك بدينك على فلان أو خذ ) دينك ( أو اطلب دينك منه ) ; لدلالته على المقصود . ( وشرط ) الحوالة خمسة شروط : أحدها ( رضى محيل ) ; لأن الحق عليه فلا يلزمه أداؤه من جملة الدين على المحال عليه . ( و ) الثاني ( علم ) مال ( محال به ) واستقراره في ذمة المحال ( عليه ) ; لاعتبار التسليم , والجهالة تمنع منه .