تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأداء الأصل ما عليهما , ( وإن كفل كل واحد من المكفولين ) الأولى كفيلين . فكأن المصنف ارتكب مجاز الأول , لشخص ( آخر فأحضر ) هذا الآخر ( المكفول ) به ; أي : مكفول مكفوله ( برئ ) من أحضره ( هو ومن تكفل به ) من الكفيلين ; لأنه أدى ما عليهما ; كما لو سلمه من تكفل به ( فقط ) ; أي : دون الكفيل الثاني وكفيله ; لما تقدم , وإن تكفل ثلاثة بواحد وكل منهم بصاحبه ; صح , ومتى سلمه أحدهم ; برئ هو وصاحباه من كفالتهما به خاصة ; لأنه أصل لهما وهما فرعان له , ويبقى على كل واحد منهما الكفالة بالمدين ; لأنهما أصلان فيها . ( ومن كفل لاثنين فأبرأه أحدهما ) من الكفالة , أو سلم المكفول به لأحدهما ; ( لم يبرأ من الآخر ) ; لبقاء حقه ; كما لو ضمن دينا لاثنين فوفى أحدهما . ( وإن كفل الكفيل ) شخص ( آخر و ) كفل ( الآخر آخر ) وهكذا ; ( أبرئ كل ) من الكفلاء ( ببراءة من قبله ) , فيبرأ الثاني ببراءة الأول والثالث ببراءة الثاني , وهكذا ; لأنه فرعه , ( ولا عكس ) , فلا يبرأ واحد ببراءة من بعده ; لأنه أصله ; ( كضمان , لكن لو سلمه أحدهما ) ; أي : المكفول ( أحدهم في الكفالة ; برئ الجميع ) لأنه أدى ما عليهم ; ( كما لو سلم ) مكفول ( نفسه ) . ( ولو ضمن اثنان واحدا ) في مال , ( وقال كل ) لرب الحق : ( ضمنت لك الدين ) , فهو ( ضمان اشتراك ) ; لاشتراكهم ( في الالتزام ) بالدين ( في انفراد بالطلب ) , فكل منهما ضامن لجميع الدين على انفراده ; ( فله ) ; أي : رب الدين ( طلب كل ) منهما ( بالدين كله ) ; لالتزامه ( به , وإن قالا ) ; أي : الاثنان ( ضمنا لك الدين ; فهو بينهما بالحصص ) على كل منهما نصفه , وإن كانوا ثلاثة فعلى كل ثلثه , ( و ) إن قال أحدهم : ( أنا وهذان ضامنون لك الألف ) مثلا

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٢٢