مكفول بها ) بفعل آدمي أو هربه ونحوه , ( وأفتى ابن نصر الله بعدم براءة كفيل بموت مكفول مع شرط القيام بما عليه , أو عجز عن إحضاره ) . قال في ' شرح المنتهى ' : ولو قال في الكفالة : إن عجزت عن إحضاره أو متى عجزت عن إحضاره كان علي القيام بما أقر به , فقال ابن نصر الله : لم يبرأ بموت المكفول , ولزمه ما عليه , قال : وقد وقعت هذه المسألة وأفتيت فيها بلزوم المال . ( والسجان كالكفيل ) عليه إحضار الخصم , فإن تعذر إحضاره ; ضمن ما عليه , ( أطلقه الشيخ ) تقي الدين , واقتصر عليه في ' الفروع ' وتبعه في ' الإقناع ' ( وقيده ابن نصر الله ) , فقال : الأظهر أنه كالوكيل يجعل في حفظ الغريم ( إن هرب من في السجن ; بتفريطه ) ; لزمه إحضاره , وإلا فلا ; ( وكذا رسول الشرع ونحوه ) ممن هو وكيل على بدن الغريم بمنزلة كفيل البدن , فإن هرب غريم منه فعليه إحضاره , أو يغرم ما عليه على الأول مطلقا وعلى الثاني إن كان بتفريطه ; لزمه إحضاره , وإلا فلا . ( وإذا طالب كفيل مكفولا به أن يحضر معه ) ليسلمه لغريمه ويبرأ منه ; لزمه الحضور , ( أو ) طالب ( ضامن مضمونا بتخليصه من ضمانه بتوفية الحق ) إلى ربه ; ( لزمه ) ; أي : المكفول أو المضمون , ( وطولب ) كفيل أو ضامن بذلك ; لأنه شغل ذمته من أجله بإذنه , فلزمه تخليصها ; كما لو استعار عبده , فرهنه بإذنه , ثم طالبه سيده بفكه , ( ويكفي في ) المسألة الأولى وهي مسألة ( الكفالة أحدهما ) ; أي : الإذن أو مطالبة رب الدين الكفيل , أما مع الإذن فلما تقدم , وأما مع المطالبة ; فلأن حضور المكفول حق للمكفول له - وقد استناب الكفيل في ذلك بمطالبته به - أشبه ما لو صرح بالوكالة . ( ومن كفله اثنان ) معا أو لا , ( فسلمه أحدهما بما لم يبرئ الآخر ) , لإحلال إحدى الوثيقتين بلا استيفاء , فلا تنحل الأخرى ; كما لو أبرأ أحدهما أو انفك أحد الرهنين بلا قضاء , ( وإن أسلم ) مكفول ( نفسه برئ ) ; أي : الكفيلان
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي