ما لزمه , فظاهر كلامهم أنه في رجوعه عليه كضامن , وأنه يسلمه إلى المكفول له , ثم يسترد ما أداه , بخلاف مغصوب تعذر إحضاره مع بقائه ; لامتناع بيعه . قاله في الفروع ' ( وكذا لو تلفت بفعل الله عين مضمونة ) ; كعارية ونحوها ( تكفل بإحضارها ) ; لأن ذلك بمنزلة موت المكفول به , صححه في تصحيح الفروع ' ( لا إن مات كفيل ) ; أي : لا يبرأ بموته , ويؤخذ من تركته ما كفل به حيث تعذر إحضار مكفول به ; كما لو مات الضامن , ( و ) لا يبرأ كفيل بموت ( مكفول له ) ; لأن الكفالة أحد نوعي الضمان , فلا تبطل بموت مكفول له كالضمان , ( ووارث كفيل كهو في إحضار مكفول ) , فيلزمه إحضاره أو دفع ما عليه من تركة الكفيل , ما لم يكن الدين مؤجلا , ويوثق مكفول له برهن يحرز . أو كفيل مالي , ( وإن تعذر ) على كفيل ( إحضاره ) ; أي : المكفول ( مع حياته ) بأن توارى , ( أو غاب ) عن البلد قريبا أو بعيدا ( غيبة تعلم ) أخباره , ( ولو ) كانت غيبته ( منقطعة ) ; كما لو ارتد ولحق بدار حرب مقيما . هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب , وقطع به كثير منهم , ( خلافا له ) ; أي : لصاحب الإقناع حيث قال : غيبة تعلم غير منقطعة ( ومضى زمن يمكن ) كفيلا ( رده ) ; أي : المكفول ( فيه , أو مضى زمن عينه ) كفيل ( لإحضاره ) ; أي : المكفول ( فيه ) ; أي : الزمن ; ( كقول ) كفيل ( كفلته على أن أحضره ) لك ( غدا , فمضى ) الغد ( ولم يحضره ; ضمن ) الكفيل ( ما عليه ) ; أي : المكفول نصا , ( ولو أحضره بعد ذلك ) ; لعموم حديث ﴿ الزعيم غارم ﴾ , فلا يسقط عنه المال بإحضاره ; بعد الوقت المسمى , قاله في شرحه ; ( كما لو غاب ) المكفول ( غيبته ولم يعلم له خبر ; فيلزم الكفيل ) ; أي : يلزمه الحاكم ( بما عليه ) ; أي : المكفول ( بلا مهلة ) ; لما تقدم , ( إلا إذا شرط ) الكفيل ( البراءة منه ) ; أي : مما على المكفول ( إن عجز ) عن إحضاره , ( أو ) شرط الكفيل ( أن لا مال عليه بتلف عين
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٣٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي