المتصدق , وظاهر كلامه بيعه - ولو بلا إذن حاكم - وهو مقتضى كلام الحارثي ; لكنه صوب في ' تصحيح الفروع ' استئذان الحاكم في بيعه إن كان أمينا ( ولا يستوفي ) المرتهن ( حقه من الثمن ) الذي باع به الرهن , ( نصا ) وظاهره ولو عجز عن إذن الحاكم , وهو أحد وجهين . قال في ' تصحيح الفروع ' : والصواب أن الحاكم إذا عدم يجوز له أخذ قدر حقه من ثمنه , ( وعنه ) ; أي : الإمام أحمد ( بلى ) ; أي : له أخذ حقه من ثمنها , ( وإن باعه ) ; أي : الرهن ( حاكم , ووفاه ) حقه من ثمنه ; ( جاز ) ; لأن الحاكم له [ ولاية ] مال الغائب , ( ويأتي في ) باب ( الغصب تتمته ) ; أي : تتمة هذا البحث مستوفى .
| 2( باب الضمان )
الضمان : جائز في الجملة إجماعا ; لقوله تعالى : ﴿ ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ﴾ ' . قال ابن عباس : الزعيم الكفيل , ولقوله عليه الصلاة والسلام : ﴿ الزعيم غارم ﴾ . رواه أبو داود والترمذي , وحسنه . وهو مشتق من الضم أو من التضمين ; لأن ذمة الضامن تتضمن الحق أو من الضمن ; لأن ذمة الضامن في ضمن ذمة المضمون ; لأنه زيادة وثيقة . وشرعا ( التزام من يصح تبرعه ) , وهو جائز التصرف , فلا يصح من صغير ولا مجنون ولا سفيه ; لأنه إيجاب مال بعقد ; فلا يصح منهم ; كالشراء ( بما ) ; أي : دين , وهو متعلق بالتزام ( وجب على غيره ) , ( أو بما يجب ) على غيره مع بقاء ما وجب أو يجب على الغير , ( غير ) ضمان مسلم , أو كافر ( جزية ) - ولو بعد الحول - لأنها إذا أخذت من الضامن فات صغار المضمون عنه , وكذا الكفالة , ( أو التزام مفلس , ويتجه أو ) التزام ( سفيه لم يحجر