تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وبقي الألف بلا رهن ) , ومن نكل منهما قضي عليه بالنكول , فإن نكلا صرفهما , على قياس ما تقدم في اختلاف المتبايعين . ( و ) لو قال : ( رهنتني عبدك ) هذا ( بألف , فقال ) مالكه : ( بل غصبتنيه ; أو ) قال : ( هو وديعة عندك أو عارية ; فقول ربه ) سواء ( اعترف بالدين أو لا ) ; لأن الأصل عدم الرهن . وإن قال من بيده رهن لربه : ( أرسلت وكيلك زيدا ليرهنه بعشرين , وقبضها زيد , وصدق الوكيل ) أنه قبض منه العشرين , وأنه سلمها لرب الرهن ; ( فقول راهن ) , وهو الذي أرسل زيدا , بيمينه أنه لم يرسل زيدا ليرهنه إلا ( بعشرة ) ولم يقبض سواها ; ( كما ) يقبل قول الراهن بيمينه ( لو عدم الوكيل ) , فإذا حلف راهن بريء من العشرة , ( ويغرم الوكيل ) العشرة ( الأخرى ) ; لأنه أقر بقبضها , ( وإن صدق ) الوكيل ( موكله ) - وهو الراهن - ( فعليه ) ; أي : الوكيل الذي هو الرسول ( اليمين لنفيها ) ; أي : العشرة الأخرى , فيحلف ما رهنه إلا بعشرة , ولا قبض إلا عشرة , ولا يمين على الراهن ; لأن الدعوى على غيره , فإذا حلف الوكيل بريء هو وموكله , ( وإلا ) يحلف ; بأن نكل عن اليمين ; ( غرم ) العشرة المختلف فيها , ولا يرجع بها على أحد ; لأنه يدعي أن المرتهن ظلمه . ولا يرجع الإنسان بظلامته إلا على من ظلمه , أو تسبب في ظلمه .

| ( فصل : ولمرتهن ركوب حيوان مرهون )

; كفرس وبعير بقدر نفقته , نصا ولو ( بلا إذن راهن ; ولو ) كان الراهن ( حاضرا , أو لم يمتنع من الإنفاق ) عليه ; لما روى البخاري وغيره عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا , ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا , وعلى الذي يركب ويشرب النفقة ﴾ . ( و ) لمرتهن ( حلبه فقط ) ; أي : ليس له إلا الركوب والحلب بقدر

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢٨٢