المحرمة , ولا يفسد الرهن , ويجعلها الحاكم تحت يد من يجوز أن تكون عنده من امرأة أو محرم أو أمين له زوجات أو سراري أو محارم على وجه لا يفضي إلى الخلوة المحرمة , ( أو ) كون ( قن بيدها ) ; أي : المرتهنة التي لا زوج لها ; بأن شرطت كونه عندها على وجه يفضي إلى خلوته بها ; ( كذلك ) ; أي : لا يجوز جعله عندها حيث لا زوج لها ولا محرم ; لإفضائه إلى الخلوة المحرمة , ويجعله الحاكم عند أمين . ( و ) إن قال غريم : ( رهنتك هذا ) ; أي : داري مثلا ( على أن لا تزيدني في الأجل ) , بأن كان الدين مؤجلا إلى محرم , فرهنه على أن يجعله إلى صفر ; ( فرهن باطل ) ; لأن الأجل لا يثبت في الدين إلا أن يكون مشروطا في عقد وجب به , وإذا لم يثبت الأجل فسد الرهن ; لأنه في مقابلته . تتمة : إذا فسد الرهن ; وقبضه المرتهن ; فلا ضمان عليه إن تلف بيده ; لأن فاسد العقود كصحيحها في الضمان وعدمه , والرهن الصحيح غير مضمون , ففاسده كذلك , والمبيع بعقد صحيح مضمون , فكذا المقبوض بعقده فاسد ; كما سبق .
| ( فصل : وإن اختلفا )
; أي : الراهن والمرتهن ( في أنه ) ; أي : الراهن ( أقبضه ) ; أي : أقبض المرتهن ( عصيرا أو ) أقبضه ( خمرا في عقد شرط فيه ) رهنه , بأن باعه بثمن مؤجل , وشرط أن يرهنه به هذا العصير , وقبضه , ثم علمه خمرا , فقال مشتر : أقبضتك عصيرا وتخمر عندك , فلا أفسخ لك ; لأني وفيت بالشرط . وقال بائع كان تخمر قبل قبض فلي الفسخ للشرط ; فقول راهن ; أي : مشتر ; لأن الأصل السلامة . ( أو ) اختلفا في ( رد رهن ) ; بأن ادعاه مرتهن , وأنكره راهن ; فقوله ; لأن الأصل عدمه - والمرتهن قبض الرهن لمنفعته - فلم يقبل قوله في الرد ; كمستعير ومستأجر ( أو ) اختلفا ( في عينه ) ; أي : الرهن , ويأتي مثاله . ( أو ) اختلفا في ( قدره ) ; بأن قال : رهنتك هذا العبد , فقال مرتهن : بل هو وهذا الآخر , فقول راهن بيمينه ; لأنه منكر .