غالبا , ويأتي في السلم ; لقيام ذلك مقام رؤيته في حصول العلم به , فالبيع بالوصف مخصوص بما يصح السلم فيه . ويصح تقدم الوصف على العقد في البيع والسلم ; كتقدم الرؤية في العقد ; ( فيصح بيع أعمى وشراؤه في نحو ) مبيع ( مذوق ) ومشموم وملموس , عرفه بذوق أو شم أو لمس ; كما يصح ( توكيله ) ; أي : الأعمى في بيع وشراء , سواء كان يصح منه أو لا . ( ثم إن وجد ) مشتر ( ما وصف ) له , ( أو تقدمت رؤيته ) العقد بزمن ( يسير ) لا يتغير فيه المبيع تغيرا ظاهرا ( متغيرا فلمشتر الفسخ ) ; لأن ذلك بمنزلة عيبه , ( ويحلف ) مشتر ( إن اختلفا ) في نقصه صفة , أو تغيره عما كان رآه عليه ; لأن الأصل براءته من الثمن , وهو على التراخي ; ( فلا يسقط إلا بما يدل على الرضا ) من مشتر بنقص صفته أو تغيره ( من سوم ونحوه ) كوطء أمة بيعت كذلك , فيسقط خياره لذلك , و ( لا ) يسقط خياره ( إن استعمله ) ; أي : البيع الموصوف , أو المتقدمة رؤيته ( بطريق رد ; كركوب دابة ) ليردها , ( وحلب شاة ) ; للاختبار , ( وطحن رحى ; للاختبار ) ; لأن ذلك , لا يدل على الرضا بالنقص , أو التغير . ( وإن أسقط ) مشتر ( حصة من رد ) بنقص صفة شرطت أو تغير بعد رؤية ( فلا أرش ) له ; لأن الصفة لا يعتاض عنها , وكالمسلم فيه . ( ولا يصح بيع حمل ببطن ) مفردا عن أمه إجماعا , ذكره ابن المنذر ; للجهالة به ; إذ لا تعلم حياته , ولا صفاته , ولأنه غير مقدور على تسليمه ( وهو ) ; أي : بيع الحمل بالبطن ( بيع المضامين ) والمجر قال ابن خطيب الدهشة : المضامين والملاقيح بمعنى واحد , وهو ما في بطون النوق من الأجنة , ( لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع المجر ) قال ابن الأعرابي : المجر ما في بطن الناقة , والمجر الربا , والمجر القمار , والمجر المحاقلة , والمزابنة , وهو بفتح الميم وكسرها وسكون الجيم وكسرها . ولا بيع ( لبن بضرع ) , لحديث ابن عباس : { نهى أن يباع صوف على
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي