تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع الجهل بالمبيع , كالمسلم وقوله تعالى : ﴿ وأحل الله البيع ﴾ مخصوص بما إذا علم المبيع , وحديث : ﴿ من اشترى ما لم يره فهو بالخيار إذا رآه ﴾ يرويه عمر بن إبراهيم الكردي , وهو متروك الحديث , ويحتمل معناه إذا أراد شراءه , فهو بالخيار بين العقد عليه وتركه , ( برؤية متعاقدين ) بائع ومشتر برؤية يعرف بها المبيع , مقارنة رؤيته للعقد , بأن لا تتأخر عنه , فإن اشترى ما لم يره , ولم يوصف له , أو رآه , ولم يعلم ما هو , أو ذكر له من صفته ما لا يكفي في السلم ; لم يصح البيع , ومثله البائع إذا باع ما لم يره , ولم يوصف له ; لا يصح بيعه ; لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر , ولأنه بيع , فلم يصح مع الجهل بصفة المعقود عليه , فأشبه المشتري , ولأن البيع يعتبر فيه الرضا منهما , فتعتبر الرؤية التي هي مظنة الرضا منهما ( لجميعه ) ; أي : المبيع متعلق برؤية ; لوجهي ثوب منقوش ( أو ) برؤية ( بعض ) من مبيع ( يدل على بقيته ) ; كرؤية ( أحد وجهي ثوب غير منقوش ) , ورؤية ( وجه رقيق ) , ورؤية ( ظاهر صبرة متساوية الأجزاء من حب وثمر ) , ورؤية ( ما في ظروف ) وأعدال ( من جنس متساوي ) الأجزاء ونحوها ; لحصول العلم بالمبيع بذلك ; ( فلا يصح ) البيع ( إن سبقت رؤية ) من مشتر ( العقد ) ; أي : عقد البيع , ( بزمن يتغير فيه مبيع ) ظاهرا ( ولو ) كان التغير فيه ( شكا ) ; بأن مضى زمن يشك في تغيره تغيرا ظاهرا فيه في وجود شرطه , والأصل عدمه , فإن سبقت العقد بزمن لا يتغير فيه عادة تغيرا ظاهرا صح البيع ; لحصول العلم بالمبيع بتلك الرؤية , ولا حد لذلك الزمن ; إذ المبيع منه ما يسرع من تغيره , وما يتباعد , وما يتوسط , فيتغير كل بحسبه . ( ولا إن أراه صاعا ) من صبرة , ( ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه ) ; فلا يصح ; لعدم رؤية المبيع وقت العقد , ( وهو بيع النموذج ) بفتح النون , مثال الشيء , معرب , والأنموذج لحن , قاله في القاموس . ( ولا ) يصح ( إن قال ) : بعتك ( هذا البغل , فبان فرسا أو ) قال : بعتك هذا ( الزيت , فبان شيرجا ) , أو قال : بعتك هذا ( الثوب القطن , فبان كتانا ) بضم الكاف , ( ونحوه ) ; كبعتك هذه الناقة , فتبين جملا ; للجهل بالمبيع ( وكرؤيته ) ; أي : المبيع ( معرفته بلمس أو شم , أو ذوق ) فيما يعرف بهذه ; لحصول العلم بحقيقة المبيع . ( أو ) معرفة المبيع ( بوصف ما ) أي : مبيع ( يصح سلم فيه , بما ) ; أي : وصف ( يكفي فيه ) أي : السلم , بأن يذكر ما يختلف به الثمن

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢٧