تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرتهن , وقبضه بلا إذن راهن أو وليه ; لم يكن قبضا . وإن مات راهن قبل إقباضه قام وارثه مقامه ; فإن أبى لم يجبر ; كالميت , وإن أحب إقباضه , وليس على الميت سوى هذا الدين ; فله ذلك . ( ويبطل إذن ) راهن ( بذلك ) ; أي : بالجنون والبرسام والحجر عليه لسفه ( وبخرس ) , وليس له كتابة ولا إشارة مفهومة , فإن كانت له كتابة أو إشارة مفهومة ; فكمتكلم , ( و ) يبطل إذن راهن ( بإغماء ) طرأ على مرتهن قبل إقباضه الرهن , ( وتنتظر إفاقته ) من إغمائه ; ( لأن المغمى عليه ) في مظنة الإفاقة , ( فلا تثبت الولاية عليه ) لأحد ; لقصر مدة الإغماء غالبا . ( وليس لورثة راهن مات إقباضه ) ; أي : الرهن , ( وثم غريم ) لميت ( لم يأذن ) فيه نصا ; لأنه تخصيص له برهن لم يلزم , وسواء مات أو جن ونحوه قبل الإذن أو بعده ; لبطلان الإذن بهما . ( ويتجه وكذا ) حكم ( محجور عليه لفلس ) ; أي : إذا عقد الرهن , ثم حجر عليه قبل إقباضه الرهن , فليس للمرتهن قبض الرهن إلا بإذن حاكم ; لتعلق حق الغرماء به . وهو متجه . ( ولراهن الرجوع ) في رهن ; أي : فسخه ( قبل قبض ) مرتهن - ( ولو أذن ) الراهن ( فيه ) ; أي : القبض - لعدم لزوم الرهن , ( وله أن يتصرف فيه ) ; أي الرهن ( بما شاء ) , فإن تصرف فيه بما ينقل الملك من هبة أو بيع أو عتق , أو جعله صداقا أو عوضا في خلع أو طلاق أو عتق , أو جعله أجرة أو جعلا في جعالة ونحو ذلك مما يخرج به عن ملكه , أو رهنه ثانيا , نفذ تصرفه ; لعدم لزوم الرهن , وبطل الرهن الأول ; لأن هذه التصرفات تمنع الرهن , فانفسخ بها , وسواء قبض الراهن الهبة أو البيع أو الرهن الثاني , أو لم يقبضه ; لما تقدم . ( وإن رهنه ) ; أي : المستدين ( ما ) ; أي : عينا مالية ( بيده ) ; أي :

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢٦١