| ( فصل : ولا يلزم )
رهن ( إلا في حق راهن ) ; لأن الحظ فيه لغيره , فلزم من جهته ; كالضمان , بخلاف مرتهن ; لأن الحظ له فيه وحده , فكان له فسخه ; كالمضمون له ( بقبض ) للمرتهن أو وكيله أو لمن اتفقا عليه ; لقوله تعالى : ﴿ فرهان مقبوضة ﴾ . ولأنه عقد إرفاق يفتقر إلى القبول , فافتقر إلى القبض ; كالقرض ( بإذنه ) ; أي : الراهن ; لأنه له قبل القبض ; فلا يملك المرتهن إسقاط حقه بغير إذنه ; كالموهوب , ( ولو ) كان الإذن ( بإشارة ) مفهومة من ( أخرس ) ومن معتقل لسانه . وقبض رهن ( كقبض مبيع على ما مر ) تفصيله ( قبيل الإقالة ) فليراجع . ( ولو ) كان القبض ( ممن اتفقا ) ; أي : الراهن والمرتهن ( عليه ) ; أي : على أن يكون عنده ; لأنه وكيل مرتهن في ذلك , فلو استناب المرتهن الراهن في القبض ; ولم يكن الرهن لازما ; لأن المرتهن لم يقبضه هو ولا وكيله ( إلا عبد راهن وأم ولده ; فكهو ) ; أي : فكالراهن , فلا تصح استنابتهما في قبض الرهن ; لأن يد سيدهما ثابتة عليهما وعلى ما بيدهما , ( لكن تصح استنابة مكاتبه ) ; أي : الراهن ( وعبده المأذون له ) في التجارة في قبض الرهن ; لاستقلالهما بالتصرف . ( ويعتبر فيه ) ; أي : القبض ( إذن ولي أمر ) ; أي : حاكم , ( ويلزمه ) ; أي : الحاكم فعل ( الأحظ لمن جن , أو برسم , أو حجر عليه لسفه ) بعد عقد رهن وقبل إقباضه ; لأن ولايته للحاكم كما يأتي . وهو نوع تصرف في المال فاحتيج إلى نظر في الحظ . فإن كان الحظ في إقباضه , مثل أن يكون شرطاه في بيع والحظ في إتمامه أقبضه , وإن كان الحظ في تركه ; لم يجز له تقبيضه , وإنما اعتبر الإذن لشبهه بالهبة من حيث إنه لا يلزم إلا بالقبض , فلو تعدى