تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعشرة إلى شهر ترهنني بها عبدك هذا , فيقول : اشتريت ورهنت ; فيصح لدعاء الحاجة إليه , ولو لم يعقده مع الحق ; لم يتمكن من إلزام المشتري به بعد , ( أو بعده ) ; أي : الحق ; لقوله تعالى : ﴿ ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة ﴾ , فجعله بدلا عن الكتابة , فيكون في محلها وهو بعد وجوب الحق . وعلم منه أنه لا يصح قبل الدين ; لأن الرهن تابع له ; كالشهادة , فلا يتقدمه . ( و ) الثالث كون راهن ( ممن يصح بيعه وتبرعه ) ; لأنه نوع تصرف في المال , فلم يصح إلا من جائز التصرف ; كالبيع , ( ولو ) كان الراهن ( غير مدين ) للمرتهن ( فيصح رهن ماله على دين غيره ) - ولو ( بلا إذنه ) ; أي : المدين أو رضاه - [ كما يجوز أن يضمنه بغير رضاه وأولى ] وهو نظير إعارة المدين شيئا يرهنه . صرح بجوازه الشيخ تقي الدين . ( و ) الرابع ( كونه ) ; أي : الرهن ( ملكه ) ; أي : الراهن , ( ولو ظن عدمه ) ; أي : الملك , فظهر أنه ملكه ; صح ; كمن رهن قن أبيه , ثم تبين أن أباه مات قبل الرهن , وانتقل القن إليه , ( أو كونه مأذونا له فيه ) ; أي : الرهن ; بأن استأجر أو استعار دارا مثلا , وأذن المؤجر أو المعير له برهنها , فرهنها ; صح ; ولا يشترط لصحة الإذن تعيين الدين , ولا وصفه , ولا معرفة رب الدين , ( وينبغي ) للمدين ( أن يذكر الآذن ) من نحو مؤجر ومعير ( المرتهن ) , فيقول : أريد أن أرهنه عند زيد مثلا , ( و ) يذكر له ( قدر دين ) يرهنه به , ( و ) يذكر له ( جنسه ) ; أي : الدين ; كذهب أو فضة , ( و ) يذكر له ( مدة رهن ) ; كشهر أو سنة , ( فإن شرط ) في الإذن ( شيء من ذلك ) ; أي : شرط الآذن على المدين أن لا يرهنه إلا عند زيد مثلا على مائة درهم إلى مدة كذا , فخالف المدين , ( ورهنه بغيره ) ; أي : غير شرطه ; ( لم يصح ) الرهن ; لأنه لم يأذن له فيه ( لكن لو رهنه ) ;

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢٥٦