تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماله على بعض غرمائه بثمن في الذمة من جنس ماله على المفلس , فإنه لا مقاصة ; لتعلق حق الغرماء بذلك الثمن , ( أو كان له ) ; أي : الزوج ( عليها ) ; أي : على زوجته ( دين من جنس واجب نفقتها ) ; لم يحتسب به ( عسرتها ) ; لأن قضاء الدين بما فضل ويأتي في النفقات موضحا . ( ويتجه أو كان أحدهما ) ; أي : الزوجين ( معسرا و ) الزوج ( الآخر موسرا ; لأن قضاء الدين ) إنما يتعلق ( بما فضل عما يحتاجه ) المدين . وهو متجه ( ومتى نوى مديون وفاء ) عما عليه ( بدفع برئ ) منه , ( وإلا ) ينو وفاء , بل نوى التبرع ( فمتبرع ) , والدين باق عليه ; لحديث : ﴿ وإنما لكل امرئ ما نوى ﴾ . هكذا ذكروه هنا , وقال في ' مختصر التحرير ' وغيره : ومن الواجب ما لا يثاب على فعله ; كنفقة ورد وديعة وغصب ونحوه ; كعارية ودين إذا فعل ذلك [ مع غفلته ] ; لعدم النية المترتب عليها الثواب . انتهى . فيحمل ما هنا على ما إذا نوى التبرع لا على ما إذا غفل عن النية جمعا بين الكلامين , ( وتكفي نية حاكم وفاه قهرا من مال مديون ) ; لامتناعه أو مع غيبته ; لقيامه مقامه , ومن عليه دين لا يعلم به ربه ; وجب عليه إعلامه به . ( ويتجه و ) قول قابض مال لغريمه : ( قبضته من ديني ) الذي لي في ذمتك , ( فقال مدين : بل ) هو ( قرض ) عندك ودينك باق , فإن وجد ( مع ) ذلك ( شرط المقاصة ) من اتفاق الدين والمقبوض قدرا وجنسا وصفة ;

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢٣٦