اشترط حلوله ; لأن لفظ السلم يقتضي التأجيل , وقد اشترط فيه الحلول ; فلم يصح سلما ولا بيعا , ولأنه يمكن تسليمه في الحال , فلا حاجة إلى ذكر لفظ السلم فيه . وهو متجه . ويصح أن يسلم ( في جنسين ) ; كأرز وعسل ( إلى أجل ) واحد ( إن بين ثمن كل جنس ) منهما , فإن لم يبينه ; لم يصح . ويصح أن يسلم ( في جنس ) واحد ( إلى أجلين ) ; كسمن يأخذ بعضه في رجب وبعضه في رمضان ; لأن كل بيع جاز إلى أجل جاز إلى أجلين وآجال ( إن بين قسط كل أجل وثمنه ) ; لأن الأجل الأبعد له زيادة وقع على الأقرب , فما يقابله أقل , فاعتبر معرفة قسطه وثمنه , فإن لم يبينهما ; لم يصح , وكذا لو أسلم جنسين ; كذهب وفضة في جنس ; كأرز ; لم يصح حتى يبين حصة كل جنس من المسلم فيه . ( و ) يصح ( أن يسلم في شيء ) كلحم وخبز وعسل ( يأخذ كل يوم جزءا معلوما مطلقا ) ; أي : سواء بين ثمن كل قسط أو لا ; لدعاء الحاجة إليه . ومتى قبض البعض , وتعذر الباقي ; رجع بقسطه من الثمن , ولا يجعل للمقبوض فضلا على الباقي ; لأنه مبيع واحد متماثل الأجزاء , فقسط الثمن على أجزائه بالسوية ; كما لو اتفق أجله . ( ومن أسلم , أو باع ) مطلقا , أو لمجهول , ( أو أجر , أو شرط الخيار مطلقا ) بأن لم يغيه بغاية , ( أو ) جعلها لأجل ( مجهول ) ; ( كحصاد وجذاذ ) ونزول مطر ; لم يصح الشرط والعقد في السلم ; لفوات شرطه , وهو الأجل المعلوم ; لاختلاف هذه الأشياء , وكذا لو أبهم الأجل ; كإلى وقت أو
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي