تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زمن , ( أو ) جعلها إلى ( عيد أو ربيع أو جمادى ) - بضم الجيم وفتح الدال - قال ابن دحية : ليس في الشهور مؤنث سوى جمادى , ولذلك كان نعتها مؤنثا فيقال : جمادى الأولى وجمادى الآخرة , ولا يجوز الأول والآخر ( أو ) جعلها إلى ( النفر ; لم يصح ) ما تقدم من سلم وإجارة وخيار شرط ; للجهالة , ( غير البيع ) , فيصح ( لعدم تعلقه ) ; أي : البيع ( بالأجل ) , ويكون الثمن حالا , وللمشتري الخيار بين إمضاء البيع مع استرجاع الزيادة على قيمة المبيع حالا , وبين الفسخ , فإن عين عيد فطر أو أضحى أو ربيع أول أو ثان أو جمادى كذلك , أو النفر الأول وهو ثاني أيام التشريق , أو الثاني وهو ثالثها ; صحت ; لأنه معلوم . ( وإن قالا ) ; أي عاقدا سلم : ( محله ) بفتح الحاء , والكسر لغة - : موضع الحلول ( رجب , أو ) محله ( إليه ) ; أي : رجب محله ( أو فيه ) ; أي : في رجب ; ( صح ) السلم , ( وحل ) مسلم فيه ( بأوله ) ; أي : رجب , وهو غروب الشمس من آخر الشهر الذي قبله ; كما لو قال لامرأته : أنت طالق إلى رجب أو فيه , وليس مجهولا ; لتعلقه ; بأوله . ( و ) إن قالا محله ( إلى أوله ) ; أي : شهر كذا , ( أو ) إلى ( آخره ; يحل بأول جزء منها ) ; أي : من أوله أو آخره ; كتعليق الطلاق , ( ولا يصح ) إن قالا : ( يؤديه فيه ) ; أي في شهر كذا ; لجعله كله ظرفا , فيحتمل أوله وآخره ; فهو مجهول . ( و ) إن قالا ( إلى ثلاثة أشهر فإلى انقضائها ) وإن كانت مبهمة فابتداؤها حين تلفظه بها , وإن قال إلى شهر انصرف إلى الهلال , إلا أن يكون في أثنائه ; فإنه يكمل العدد , وينصرف إطلاق الأشهر إلى الأشهر ( الهلالية ) ; لقوله تعالى : ﴿ إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ﴾ .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢٢٣