عن القول به , ( لغير مالك الأصل ) , أي : الشجر , ( أو ) لغير مالك ( الأرض , ويتجه , أو ) لغير مالك ( منفعتها ) , أي : الأرض ( بإجارة فقط ) , كأن يستأجر زيد من عمر و أرضه مدة طويلة , ثم يعيرها لبكر سنة مثلا , فيزرعها بكر , فقبل اشتداد الحب يبيعه لزيد , فالظاهر الصحة , خلافا لما مال إليه بعض المحشين , وعلى هذا لو باع بكر الزرع - والحالة هذه - لعمر و المالك لرقبة الأرض , لم يصح ; لأن منفعة الأرض لزيد , وعمر و لا يملك الانتفاع بالأرض مدة الإجارة . وهو متجه . ( إلا معهما ) , أي : الأصل والأرض , فلو باع الثمرة قبل بدو صلاحها لمالك أصلها , أو باع الزرع قبل اشتداد حبه لمالك أرضه , صح البيع لحصول التسليم للمشتري على الكمال , لملك الأصل والقرار , فصح , كبيعهما معا , ولأنه إذا بيع مع الأصل , دخل تبعا في البيع , فلم يضر احتمال الضرر فيه , كما احتملت الجهالة في بيع اللبن في الضرع مع الشاة , والنوى في الثمر مع التمر , ( أو ) , أي وإلا إذا بيعت الثمرة والزرع ( بشرط القطع في الحال ) ; لأن المنع لخوف التلف , وحدوث العاهة قبل الأخذ , بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أنس : ﴿ أرأيت إذا منع الله الثمرة ؟ بم يأخذ أحدكم مال أخيه ؟ ﴾ رواه البخاري . وهذا مأمون فيما يقطع , فصح بيعه , كما لو بدا صلاحه ( إن انتفع بهما ) , أي : الثمر والزرع المبيعين بشرط القطع , فإن لم ينتفع بهما
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي