تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحو ربع أو خمس , كما تقدم في طلع النخل , وله تبقيته إلى جذاذه , ما لم يشترط عليه قطع غير المشاع ( وإن ظهر , أو تشقق بعض ثمره , أو ) بعض ( طلع - ولو من نوع - ) , فما ظهر أو تشقق ( لمعط ) , لما سبق , ( وغيره ) , أي : الذي لم يظهر أو يتشقق ( لآخذ ) , للخبر , ( إلا ) إن ظهر أو تشقق بعض ثمرة ( في شجرة , فالكل ) , أي : كل ثمر الشجرة ما ظهر وتشقق , وما لم يظهر أو يتشقق , ( لمعط ) ; لأن بعض الشيء الواحد يتبع بعضه . ( ولكل ) من معط وآخذ ( السقي ) لماله ( لمصلحته ) , ويرجع فيها إلى أهل الخبرة ( - ولو تضرر الآخر ) بالسقي - لدخولهما في العقد على ذلك , فإن لم يكن مصلحته في السقي منع منه ; لأن السقي يتضمن التصرف في ملك الغير , والأصل المنع , وإباحته للمصلحة . ( ومن اشترى شجرا ) في أرض لم تتبعه الأرض , وإن ( لم يشترط قطعه ) , أي : الشجر ( أبقاه في أرض بائع ) , كتمر على الشجر ( بلا أجرة , ولا يغرس مكانه لو باد , لعدم ملكه الأرض تبعا للشجر , ) فإن تكسر الشجر , أو احترق ونحوه ونبت شيء من عروقه , فإنه يكون لصاحبه , ويبقى إلى أن يبيد , ( وله ) , أي : لآخذ ( الدخول لمصالحه ) , أي , مصالح أشجاره , لثبوت حق الاجتياز له , ولا يدخل لتفرج ونحوه .

| ( فصل : ولا يصح بيع ثمرة قبل بدو صلاحها )

: ﴿ ; لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمبتاع ﴾ . متفق عليه . والنهي يقتضي الفساد . قال ابن المنذر : أجمع على القول بجملة هذا الحديث , ( ولا ) يصح بيع ( زرع قبل اشتداد حبه ) , لحديث ابن عمر ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى تزهي , وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة , نهى البائع والمشتري ﴾ . رواه مسلم . قال ابن المنذر : لا أعلم أحدا يعدل

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٩٨