( كعنب ) قال في ' المغني ' : العنب بمنزلة ما له نور لأنه يبدأ في قطوفه شيء صغار كحب الدخن , ثم يتفتح ويتناثر كتناثر النور , فهو من قسم ما له نور يتناثر نوره , فتظهر ثمرته , كالتفاح ونحوه , ومثله الزيتون . والمصنف تبع فيه ' المنتهى ' ' والكافي ' وفيه من النظر ما لا يخفى , فعلى هذا كان محل ذكره في القسم الثاني الذي يظهر منه نوره . ( وتين وتوت ) , وجميز ( و ) كذا ما بدا في قشره وبقي فيه إلى أكله , ( كرمان ) وموز , ( و ) ما بدا في قشرين , ( كجوز , أو ظهر من نوره كمشمش وتفاح وسفرجل ولوز وخوخ وإجاص أو خرج من أكمامه ) جمع كم - بكسر الكاف - وهو الغلاف , ( كورد وياسمين ونرجس وبنفسج وقطن يحمل كل عام كالحجاز ) ; لأن ذلك كله بمثابة تشقق الطلع , ( وما قبل ذلك ) , أي : قبل البدو , في نحو عنب , والخروج من النور في نحو مشمش , والظهور من الأكمام في نحو الورد , فهو ( لآخذ ) من مشتر ومتهب ونحوهما , ( كورق ) شجر ( مطلقا ) , سواء كان مقصودا , كورق التوت أو لا , كورق المشمش , وكذا العراجين ونحوها ; لأنها من أجزائها خلقت لمصلحتها كأجزاء سائر المبيع . ( ويقبل قول معط ) من بائع ونحوه ( بيمينه في بدو ذلك ) , أي : الثمرة قبل عقد , لتكون باقية له ; لأن الأصل عدم انتفائها عنه ( حيث احتمل ) صدقه ; لأنه ينكر خروجها عن ملكه , والأصل عدمه , ( وكزرع قطن يحصد كل عام ) ; لأنه لا يبقى في الأرض , أشبه البر , ومنه نوع له أصل يبقى في الأرض أعواما , فحكمه كالشجرة . ( ويصح شرط معط لنفسه ما لآخذ , أو ) شرطه ( جزءا منه معلوما )
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي