تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأنه يترك فيها للبقاء ( ما لم يكن القاصد منه ) , أي : من البذل الذي يبقى أصله ( الشتل ) : فإن أريد منه النقل من مكانه ليشتل في مكان آخر , ( فهو لبائع ) , لجريان العادة بذلك . ( وما لا يبقى ) أصله في الأرض , كبذر بر وقطنيات , ( فكزرع ) لبائع ونحوه , كما لو ظهر , ( ولمشتر جهله ) , أي : جهل بذرا لا يتبع الأرض , بأن لم يعلم به , ( الخيار بين فسخ ) بيع , لفوات منفعة الأرض عليه ذلك العام , ( و ) بين ( إمضاء مجانا ) بلا أرش ; لأنه لا نقص في الأرض , ( ويسقط ) خيار مشتر ( إن حوله ) , أي : البذر بائع من أرض ( مبادرا بزمن يسير ) , لزوال العيب على وجه لا يضر الأرض , ( أو وهبه ) , أي : وهب البائع المشتري ( ما هو من حقه ) , أي : الباذل , فلا خيار للمشتري , لأن زاده خيرا , وإن اشترى أرضا يبذرها فيها , صح ودخل تبعا , ( وكذا مشتر نخلا ) عليها طلع ( ظن ) المشتري ( طلعها لم يتشقق ) , فيدخل في المبيع ( فبان متشققا ) , فيثبت له الخيار , ويسقط إن وهبه بائع الطلع , ( لكنه لا يسقط ) خيار مشتر ( بقطع ) لطلع ; لأنه لا تأثير له في إزالة ضرر المشتري بفوات , كثمرة ذلك العام , بخلاف ما قبلها فإنه بتحويله البذر يزول العيب , فينتفع المشتري بها في غير ذلك الزرع . ويثبت خيار لمشتر أرضا أو شجرا ( ظن دخول زرع أو ) دخول ( ثمرة ) على شجر مما يكون ( لبائع , كما لو جهل وجودهما ) , أي : الزرع والثمر ; لأنه إنما رضي ببذل ماله عوضا عن الأرض والشجر بما فيهما , فإذا بان خلاف ذلك ثبت له الخيار , كالمشتري للمعيب يظنه صحيحا , لتفرده بفوات منفعة الأرض والشجر ذلك العام , ( والقول قوله ) , أي : المشتري بيمينه في جهل , كذلك إن جهله مثله , كعامي ; لأن الظاهر معه , وإن لم يقبل قوله , ( ولا تدخل مزارع قرية ) بيعت ; لأنها تجمع الناس ( بلا نص أو قرينة ,

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٩٤