تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) من باع أو وهب أو رهن أو وقف أو أقر أو أوصى ( بأرض أو بستان ) أو جعله صداقا أو عوض خلع ونحوه , ( دخل غراس وبناء ) فيها - ولو لم يقل بحقوقها - لاتصالهما بهما , وكونهما من حقوقها , ولا يدخل في بيع أرض وبستان ( شجر مقطوع ومقلوع ) ; لأن اللفظ لا يتناوله , والتبعية انقطعت بانفصاله . ( ويتجه و ) لا يدخل ( بناء مهدوم ) , لانقطاع تبعيته بانهدامه , فلا يتناوله اللفظ . وهو متجه . ( ولا ) يدخل في نحو بيع أرض ( ما فيها من زرع لا يحصد إلا مرة , كبر وشعير ) وأرز ( وقطنيات ) , وهي الفول والعدس والحمص والجلبان والترمس واللوبيا والكرسنة والبسلة ونحوها - وهي بكسر القاف - سميت بذلك , لقطونها , أي : مكثها بالبيوت , ( وكجزر وفجل وثوم ) وبصل ; لأنه مودع في الأرض يراد للنقل , أشبه الشجرة المؤبرة , ( ويبقى ) في الأرض ( فقط إلى وقت أخذه لمعط , ولو كان بقاؤه أنفع له ) , كالثمرة [ ( بلا أجرة ) ; لأن المنفعة مستثناة له , ( ما لم يشترطه ) , أي : الزرع ( آخذ ) من مشتر ومتهب ] , فإن شرطه آخذ , ( فهو له ) قصيرا كان أو ذا حب , مستترا أو ظاهرا , معلوما أو مجهولا ; لأنه بالشرط يدخل تبعا للأرض , كأساسات الحيطان , ( وإن حصده ) , أي : الزرع بائع ( قبل أوانه ) , أي : الحصاد , ( لينتفع بالأرض في غيره ) , أي : غير ذلك الزرع , ( لم يملك ) البائع ( الانتفاع ) بها , لانقطاع ملكه عنها , كما لو باع دارا فيها متاع لا ينقل في العادة إلا في شهر , فتكلف نقله في يوم لينتفع بالدار في غيره بقية الشهر , لم يملك ذلك , لانقطاع ملكه عنها , وإنما أمهل للتحويل بحسب العادة , دفعا لضرره , وحيث تكلفه قد رضي به .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٩٢