رواه أبو عبيد في ' الغريب ' , فمن صورة بيع ما في الذمة حالا من عروض وأثمان بثمن إلى أجل , لمن هو عليه أو غيره مطلقا , أي : سواء كان حالا أو إلى أجل , فلا يصح , ومنه ما أشار إليه بقوله : ( ولا جعله رأس مال سلم ) , بأن يكون له دين على آخر , فيقول : جعلت ما في ذمتك رأس مال سلم على كذا . ( ولا ) يصح ( تصارف المدينين بجنسين في ذمتها من نقد ) , بأن كان لزيد على عمر و ذهب , ولعمر و على زيد فضة , وتصارفاهما , ولم يحضر أحدهما أو هما , فلا يجوز , سواء كانا حالين أو مؤجلين , ( أو ربوي ) , بأن يكون لأحدهما بر وللآخر شعير وتبايعاهما . ( وتصح معاوضة ) , أي : مصارفة وغيرها ( إن أحضر عوض ) , أي : أحد الدينين , ( أو كان ) أحد العوضين دينا والآخر ( أمانة عنده ) أو غصبا أو نحوه ; لأنه بيع دين بعين , ( وتعاوضا على ما يرضيانه من السعر ) ; لأنه بيع , فيجوز ما تراضيا به , ولا يجبر أحدهما على سعر لا يريده ; لأن البيع عن تراض , فإن لم يتفقا على سعر أدى كل واحد ما عليه من الدين ; لأنه الأصل الواجب . ( ومن عليه دينار دينا , فقضاه دراهم متفرقة ) شيئا بعد شيء , فإن أعطاه ( كل نقدة بحسابها منه ) , أي : من الدينار , بأن يقول له : خذ هذا الدرهم عن عشر دينار مثلا أو هذان الدرهمان عن خمسه , ( صح ) القضاء ; لأنه بيع دين بعين , ( فإن لم يفعل ذلك ) , بأن أعطاه , وسكت , ( ثم تحاسبا بعد ) إعطاء الدراهم , ( فصارفه بها وقت المحاسبة , فلا ) يصح , ( لأنه بيع دين بدين ) , وهو غير جائز , لما تقدم . ( ومن ) عليه دين , ف ( وكل غريمه ) رب الحق ( في بيع سلعة ) للمدين , ( و ) في ( أخذ دينه من ثمنها ) , أي : السلعة , ( فباع ) الوكيل السلعة ( بغير
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي