لحديث عبد الملك بن عمير مرفوعا : ﴿ المكيال مكيال المدينة , والميزان ميزان مكة ﴾ . ( وما لا عرف له هناك ) , أي : بالمدينة ومكة ( يعتبر ) عرفه ( في موضعه ) ; لأنه لا حد له شرعا , أشبه القبض والحرز , ( فإن اختلف ) عرف في بلاده , ( اعتبر الغالب ) منها , ( فإن لم يكن ) له عرف غالب , ( رد إلى أقرب ما يشبهه بالحجاز ) , كرد الحوادث إلى أقرب منصوص عليه بها . ( وكل مائع ) , كلبن وزيت وشيرج ( وحب وثمر , كتمر فدونه مكيل ) , فرطب وبسر وباقي ثمر النخل , وكزبيب وبندق وفستق ولوز وبطم وعناب ومشمش يابس وزيتون مكيل , وكذا سائر الحبوب , والملح والأشنان والأبازير والصعتر وما أشبهها , ويجوز التعامل بكيل لم يعهد . ( وذهب وفضة مطلقا ) مسبوكا كان أو لا موزون , ( وغير معمول من نحاس وحديد ورصاص وغزل كتان وقطن وحرير وقز وشعر ) وصوف ووبر موزون , ( وكذا شمع وعنب وزعفران ) وورس ( وعصفر وخبز وجبن ولؤلؤ ) وزئبق ( موزون , ومنه ) , أي : الموزون ( زبد وسمن جامد وعجوة تجبلت ) وزجاج وطين أرمني يؤكل دواء ولحم وشحم , ( وما عدا ذلك ) المذكور من المكيل والموزون , ( فمعدود لا ربا فيه , كحيوان وجوز وبيض ورمان وقثاء وخيار وسفرجل وخوخ وخضر وبقول ) بسائر أنواعها , وإجاص وكل فاكهة رطبة . ذكره القاضي , ( و ) كذا ( معمول من موزون كثياب وخواتم وإبر وسكاكين , ونحوها ) , كسيوف ودروع .
| ( فصل : ويحرم ربا النسيئة )
- من النساء بالمد - وهو التأخير - ( بين ما ) , أي : مبيعين ( اتفقا في علة ربا الفضل ) , وهو الكيل والوزن , وإن اختلف الجنس , وأما الجنس فشرط لتحريم الفضل , كما أن الزنا علة الحد ,