كراء الأرض بالحنطة , أو كراؤها بجزء مما يخرج منها , وقيل : بيع الزرع قبل طيبه , أو بيعه في سنبله بالبر من الحقل وهو الفدان , والمحاقل المزارع . قال في ' المطلع ' وفي الاصطلاح ( بيع الحب ) , كالبر والشعير ( المشتد في سنبله بجنسه ) من حب وغيره , كبيع بر مشتد في سنبله ( ويصح بغير جنسه ) من حب وغيره , كبيع بر مشتد في سنبله بشعير أو فضة , لعدم اشتراط التساوي , فإن لم يشتد الحب وبيع - ولو بجنسه - لمالك الأرض , أو بشرط القطع , صح إن انتفع به . ( ولا ) بيع ( المزابنة ) من الزبن , وهو الدفع الشديد , كأن كل واحد منهما , يزبن صاحبه عن حقه ويراوده , ومنه سمي الشرطي زبينا ; لأنه يدفع الناس بشدة وعنف , ( وهي ) , أي : المزابنة شرعا : ( بيع الرطب على النخل بالتمر ) , لحديث ابن عمر : ﴿ نهى عن المزابنة ﴾ متفق عليه . ( إلا في العرايا ) جمع عرية ( وهي بيع رطب على نخل خرصا بمثل ما يئول إليه ) الرطب ( إذا جف ) , وصار تمرا ( كيلا ) ; لأن الأصل اعتبار الكيل من الجانبين , فسقط في أحدهما , وأقيم الخرص مكانه , للحاجة , فيبقى الآخر على مقتضى الأصل ( فيما دون خمسة أوسق ) , لحديث أبي هريرة مرفوعا : ﴿ رخص في العرايا بأن تباع بخرصها فيما دون خمسة أوسق , أو خمسة أوسق ﴾ . متفق عليه , فلا يجوز في الخمسة , لوقوع الشك فيها , ويبطل البيع في الكل , ( لمحتاج لرطب , ولا ثمن ) , أي : ذهب أو فضة ( معه ) , لحديث محمود بن لبيد قال : ﴿ قلت لزيد : ما عراياكم هذه , فسمى رجالا محتاجين من الأنصار شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يتبايعون به رطبا , وعندهم فضول من التمر , فرخص لهم أن يتبايعوا العرايا بخرصها من التمر الذي في أيديهم يأكلونه رطبا ﴾ ( بشرط حلول وتقابض ) من الطرفين ( بمجلس عقد ) ; لأنه بيع مكيل بمكيل من جنسه , فاعتبر فيه شروطه , إلا
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي