لقوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ إذا اختلفت هذه الأشياء , فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد ﴾ . رواه مسلم , وأبو داود , ولأنهما جنسان يجوز التفاضل بينهما , فجاز جزافا , وحديث جابر في النهي عن بيع الصبرة بالصبرة من الطعام لا يدرى ما كيل هذا وما كيل هذا , محمول على الجنس الواحد , جمعا بين الأدلة . ( و ) يصح ( بيع لحم بمثله ) وزنا ( من جنسه ) رطبا ويابسا ( إذا نزع عظمه ) , فإن بيع يابس منه برطب , لم يصح , لعدم التماثل , أو لم ينزع عظمه , لم يصح للجهل بالتساوي . ( و ) يصح بيع لحم ( بحيوان من غير جنسه ) , كقطعة من نحو إبل بشاة ; لأنه ربوي بيع بغير أصله ولا جنسه , فجاز . ( و ) يصح بيع ( عسل بمثله ) كيلا ( إذا صفي ) كل منهما من شمعة , وإلا , لم يصح لما سبق , إن اتحد الجنس , وإلا , جاز التفاضل كعسل قصب بعسل نحل . ( و ) يصح بيع ( فرع ) من جنس ( معه ) , أي : الفرع ( غيره لمصلحته ) , كجبن , فإن فيه ملحا لمصلحته , أو منفردا ليس معه غيره , كسمن ( بنوعه , كجبن بجبن متماثلا ) وزنا , وكسمن بسمن متماثلا كيلا إن كان مائعا , وإلا فوزنا , ( و ) يصح بيع فرع معه غيره لمصلحته أو لا ( و ) بنوع ( غير نوعه , كزبد بمخيض , ولو متفاضلا ) , كرطل زبد برطل مخيض , لاختلافهما نوعا بعد الانفصال , وإن كان جنسا واحدا ما دام الانفصال بأصل الخلقة , كالتمر ونواه . و ( لا ) يصح بيع ( مثل زبد بسمن , لاستخراجه ) , أي : السمن ( منه ) , أي : الزبد فيشبه بيع السمسم بالشيرج . ( ولا ) بيع ( ما ) , أي : شيء ( معه ما ) , أي شيء ( ليس لمصلحته
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي